المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٣١
أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة . الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمّى منه . الثالث : فوات الاضطراري منه . الرابع : زوال يوم التروية . الخامس : غروبه . السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمره (عليه السلام) بأن يمضي إلى الموقف ليدرك الإمام ليفيض معه إلى المشعر فهو يدرك الموقف طبعاً بمقدار المسمّى ثمّ يفيض مع الإمام إلى المشعر .
لكنّه ضعيف السند بمحمّد بن مسرور كما في الوسائل ، فإ نّه لا وجود له في كتب الرجال ، أو بمحمّد بن سرد أو سرو كما في التهذيب[١] فإ نّه مجهول ، وذكر صاحب المنتقى[٢] أن راوي الحديث محمّد بن جزك وهو ثقة ، وذكر سرد أو سرور من غلط النساخ ، فيكون الخبر معتبراً ، ولكن لا يمكن الاعتماد على ما ذكره صاحب المنتقى لأ نّه مجرّد تخمين وظن ولا شاهد له ، ومجرّد رواية عبدالله بن جعفر عن محمّد بن جزك لا يكون شاهداً ولا قرينة على أن محمّد بن جزك هو الراوي في سند هذه الرواية ، لإمكان رواية عبدالله بن جعفر عن شخص آخر مسمى بمحمّد بن سرد أو سرو .
ومنها : صحيح جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر" [٣] فإن دلالته على أنّ له إتمام العمرة إلى زوال الشمس من يوم عرفة واضحة جدّاً ، ومن الواضح أن السير من مكّة إلى عرفات كان يستغرق في تلك الأزمنة عدّة ساعات لأنّ ما بين مكّة وعرفات مقدار أربعة فراسخ تقريباً ، فلا يدرك المتمتِّع الموقف بتمامه وإنما يدرك مقداراً ما منه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ١٧١ / ٥٧٠ .
[٢] منتقى الجمان ٣ : ٤٣٠ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٩٥ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٥