المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢١٢
الإحرام على من دخل مكّة ، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمّار ، قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتِّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل ، قال (عليه السلام) : يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج" إلخ، وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأنّ العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ([١]) لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حمّاد وحفص ابن البختري ([٢]) ومرسلة الصدوق والرضوي ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ومكّة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعاً حول مكّة وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالاً وترجع حلالاً إلى الحج" [٣] صريح في جواز الخروج محلاً ، لكن الاشكال في سنده .
وفيه : أن الظاهر كونه أجنبياً عن مورد الكلام ولا أثر له حتى إذا كان معتبراً سنداً ، وذلك لأنّ مورده عمرة الافراد ومحل كلامنا عمرة التمتّع المرتبطة بالحج ، ولا ريب في جواز الخروج بعد العمرة المفردة ، لأنها عمل مستقل وغير مرتبط بالحج وأمّا قوله : "وأنت مرتهن بالحج" فلا بدّ من حمله على أن الحج كان واجباً عليه وأنه كان حج الإفراد كما يظهر من قوله (عليه السلام) : "وترجع حلالاً إلى الحج" ، فكأنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نعم ولكن الإحرام لدخول مكّة واجب إذا كان بعد شهره ، وقد صرّح في صحيحة حماد بن عيسى بأن العمرة الاُولى لاغية ولا تكون عمرة التمتّع وإنما التمتّع بالعمرة الثانية .
[٢] ليس في صحيحة حفص تعرض لذلك ، وأمّا صحيحة حماد فالمذكور فيها الرجوع في شهره والرجوع في غيره فتحمل ـ بقرينة موثقة إسحاق ـ على أن المراد بالشهر فيها هو الشهر الذي اعتمر فيه .
[٣] الوسائل ١١ : ٣٠١ / أبواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ٣