المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٩٨
بها في السنة الاُولى ، فيكون الشك شكّاً في الأقل والأكثر باعتبار تقييد العمرة باتيانها في السنة الآتية مقترنة للحج وعدمه ، والمرجع هو أصل البراءة عن التقييد ، لأنّ متعلق الواجب باعتبار التقييد يكون كالأكثر والأصل عدمه .
ولكن قد عرفت أنه لا ينبغي الريب في الحكم المذكور ويكفينا الوجوه المتقدّمة مضافاً إلى أنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب .
ثمّ إنه لا ينافي الوجوه المتقدّمة خبر سعيد الأعرج : "من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة" [١] بدعوى أن المراد بالقابل فيه العام القابل فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في اُخرى .
ولكن هذه الدعوى ممنوعة ، فإن المراد من القابل فيه الشهر القابل لا العام القابل لأنّ الظاهر من قوله : "من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل" بقرينة المقابلة بين الأشهر والقابل هو الشهر القابل ، يعني من تمتع في شوال أو ذي القعدة وأقام حتى يحضر الحج من الشهر القابل . نعم ، لو قال : من تمتع في هذا العام وأقام حتى يحضر الحج من قابل لكان ظاهراً في العام القابل . على أن الخبر ضعيف بمحمدّ بن سنان ، ومعارض بمجموع الروايات المتقدّمة الدالّة على إتيانهما في عام واحد .
وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعاً سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، ومن دون فرق بين ما لو أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة القادمة ، فما عن الدروس من احتمال الصحّة لو بقي على إحرام عمرته إلى السنة القادمة [٢] لا وجه له أصلاً بعد فساد عمرته وإحرامه .
ثمّ المراد من السنة الواحدة ليس هو الفصل بمقدار السنة أي مضي مقدار اثنى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٧٠ / أبواب أقسام الحج ب ١٠ ح ١ .
[٢] الدروس ١ : ٣٣٩ الدرس ٨٩