المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٩٥
وأخّر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعاً سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقى عليه إلى السنة الاُخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحّة في هذه الصورة ، ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكـونا معاً في أشهر الحج من سنة واحـدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً وحينئذ فلا يصحّ أيضاً لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة وأتى بالحج في ذي الحجّة من العام القابل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسبوع ، والعمرة فإنّها من وظائف كل شهر ، وهكذا الحج فإنه من وظائف السنة الواحدة .
نعم لا ريب أن هذه النصوص محمولة على الاستحباب ، لعدم وجوب الحج على المكلّفـين في كل سنة وإنّما يجب في العمر مرّة واحدة بالضرورة والنصـوص[١] كما عرفت في أوّل الكتاب[٢] ، ولكن ذلك غير دخيل في الاستفادة المذكورة .
الوجه الثاني : الأخبار المبينة لكيفية حجّ التمتّع[٣] ، وليس فيها دلالة ولا إشعار على جواز التفريق بين الحج والعمرة باتيانهما في سنتين ، ولو كان مشروعاً لاُشير إليه ولو في رواية واحدة ، فخلوّ الروايات البيانية مع كثرتها يكشف عن عدم مشروعية الافتراق .
الوجه الثالث : الروايات الدالّة على أن المعتمر بعمرة التمتّع محتبس في مكّة حتى يحج[٤] ، فإن المنظور في هذه الروايات عدم الافتراق بين العمرة والحج وأن من تمتّع بالعمرة ليس له الخروج من مكّة إلى أن يحج ، وفي ذيل بعضها أنه لو اقتضت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ١٩ / أبواب وجوب الحج ب ٣ .
[٢] راجع شرح العروة ٢٦ : ٧ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٣٩ / أبواب أقسام الحج ب ٣ .
[٤] الوسائل ١١ : ٣٠١ / أبواب أقسام الحج ب ٢٢