المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٨٧
يكن مضطراً ، فيكون الخبران قرينة على الانقلاب إلى المتعة قهراً ، والاحتباس بالحج إنما هو فيما إذا أراد الحج ، وأمّا إذا لم يرد الحج فلا يحتبس بها للحج ويجوز له الخروج حتى يوم التروية .
بقي الكلام في جهات :
الاُولى : يظهر من بعض الروايات عدم مشروعية العمرة المفردة في العشر الاُولى من ذي الحجة كصحيحة عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: "العمرة في العشر متعة"[١] وفي صحيحة ابن سنان : "عن المملوك في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثمّ يخرج ، فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلاّ الحج" [٢] .
وبازائهما روايات اُخر تدل على جواز العمرة المفردة حتى في عشرة ذي الحجة وإن لم يكن قاصداً للحج ، كصحيحة إبراهيم اليماني المتقدِّمة[٣] الدالّة على جواز الاتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج لمن لا يقصد الحج ، ومقتضى تطبيقه (عليه السلام) ذلك على عمرة الحسين (عليه السلام) جواز العمرة حتى في عشرة ذي الحجة كما عرفت سابقاً ، وكصحيحة معاوية بن عمّار المتقدِّمة أيضاً [٤] حيث جوّز الإمام (عليه السلام) إتيان العمرة المفردة في ذي الحجة كما صنع الحسين (عليه السلام) .
ومقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة الاُولى على المرجوحية وأن الأفضل الاتيان بعمرة التمتّع .
الجهة الثانية : ما دلّ على انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هل يختص بمن لم يكن قاصداً للحج ولكن من باب الاتفاق بقي إلى أيّام الحج أو يشمل الأعم منه ومن القاصد للحج ؟ وبعبارة اُخرى : من كان مأموراً بالحج متعة هل يجوز له الاتيان بالعمرة المفردة ثمّ يكتفي بها عن عمرة التمتّع أو أنه يلزم عليه الاتيان بعمرة التمتّع ؟ فمن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٤ : ٣١٣ / أبواب العمرة ب ٧ ح ١٠ ، ١١ .
[٣] في ص ١٨٥ .
[٤] في ص ١٨٦