المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٣
فالأقوى ما هو المشهور من أ نّه بعد الدخول في السنة الثالثة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : "من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له" إلخ ، وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) : "المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحج إلى سـنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتّع" وقيل بأ نّه بعد الدخـول في الثانية لجملة من الأخـبار ، وهو ضعيف لضعفها بإعراض المشهور([١]) عنها ، مع أن القول الأوّل موافق للأصل ، وأمّا القول بأنه بعد تمام ثلاث سنين فلا دليل عليه إلاّ الأصل المقطوع بما ذكر ، مع أن القول به غير محقّق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا مذهب المشهور فيدل عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له" [٢] وصحيح عمر بن يزيد ، قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتّع" [٣] .
وبإزاء ذلك روايات تدل على كفاية مضي سنة واحدة ، وهي مستند القائل بكفاية إكمال سنة واحدة .
منها : صحيحة الحلبي ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) لأهل مكّة أن يتمتّعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل لمعارضتها بالصـحيحين فالمرجع إطلاق ما دلّ على وجوب التمتّع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١١ : ٢٦٥ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ١ ، ٢ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢٦٦ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٣