المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٥٧
أن يتمتّع ؟ قال (عليه السلام) : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ إلي"، ونحوها صحيحة اُخرى عنه وعن عبدالرحمن بن أعين عن أبي الحسن (عليه السلام) ، وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك وأنه يتعين عليه فرض المكي إذا كان الحج واجباً عليه وتبعه جماعة لما دلّ من الأخبار على أنه لا متعة لأهل مكّة ، وحملوا الخبرين على الحج الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني ، ولا يبعد قوّة هذا القول([١]) ، مع أ نّه أحوط لأنّ الأمر دائر بين التخيير والتعيين ومقتضى الاشتغال هو الثاني([٢]) خصوصاً إذا كان مستطيعاً حال كونه في مكّة فخرج قبل الاتيان بالحج ، بل يمكن أن يقال : إنّ محل كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها، وأمّا إذا كان مستطيعاً فيها قبل خروجه منها فيتعيّن عليه فرض ([٣]) أهلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولان ، فعن المشهور جواز حج التمتّع له أيضاً وإمكان إجراء حكم النائي عليه ، فإنّ النائي كما يلحق بالحاضر أحياناً كالمقيم سنتين في مكّة كذلك الحاضر قد يلحق بالنائي ، وذهب ابن أبي عقيل إلى عدم جواز ذلك له وأنه يتعيّن عليه فرض المكي[٤] وتبعه جماعة بدعوى أن التمتّع فرض النائي وهذا الشخص ليس بالنائي .
وقد استدلّ المشهور بصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال : "سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكّة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتّع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، وكان الاهلال أحبّ إليّ" [٥] وبصحيحة اُخرى عنه وعن عبدالرحمن بن أعين ، قالا :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الأقوى ما عليه المشهور .
[٢] بل مقتضى الأصل هو الأوّل لأنه من صغريات دوران الأمر بين الأقل والأكثر .
[٣] الظاهر عدم التعيّن .
[٤] المختلف ٤ : ٥٩ .
[٥] الوسائل ١١ : ٢٦٣ / أبواب أقسام الحج ب ٧ ، ح ٢