المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٣٤
[ ٣٢٠٢ ] مسألة ٢ : تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار [١] ، وهل تجب على من وظيفته حج التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحج ؟ المشهور عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات، وهو الأقوى وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الاتيان بها [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوجوب ، كما لا إشكال في أن وجوبها فوري كالحج لأنها بمنزلته فيجري فيها ما يجري في الحج .
ثمّ إنّ مقتضى الآية والروايات أن كلاًّ من الحج والعمرة واجب مستقل لا يرتبط أحدهما بالآخر خرج من ذلك خصوص عمرة التمتّع فإنّها مرتبطة بالحج ، وأمّا في غيرها فلا دليل على الارتبـاط فيمكن الاتيان بأحدهما في سنة وبالآخر في سنة اُخرى ، فالقول باعتبار الاسـتطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج دون العمرة كما عن الدروس
[١] .
[١] لا خلاف ولا إشكال في أن من كانت وظيفته التمتّع لا تجب عليه عمرة اُخرى غير عمرة التمتّع ، فتكفي عمرة واحدة وإن كانت في ضمن الحج ، والنصوص الدالّة على سقوط العمرة المفردة بعمرة التمتّع كثيرة ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك
[٢] ، ففي صحيح الحلبي "إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة"
[٣] .
[٢] وقع الكلام في أنه هل تجب العمرة المفردة فقط على من وظيفته حج التمتّع إذا استطاع للمفردة ولم يكن مستطيعاً للحج ، فلو استطاع في شهر رجب مثلاً للعمرة ولم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ١ : ٣٣٨ الدرس ٨٨ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٣٠٥ / أبواب العمرة ب ٥ .
[٣] الوسائل ١٤ : ٣٠٥ / أبواب العمرة ب ٥ ح ١