المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢٧
إلى الورثة حيث إنّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحِسبة ([١]) يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه ([٢]) إلى الوارث لتفويته على الميت ، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأ نّه ولي من لا ولي له ، ويكفي الإذن الإجمالي فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد يتخيل ، نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث يجب الدّفع إليه ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو ظنّ بأنّ الورثة لا يؤدّون ما على الميت .
أقول : إذا بنينا على أن المال لم ينتقل إلى الوارث بل هو للميت أو أنه مشترك بين الميت والوارث ـ وإن كان الوارث له الولاية ـ فلا يجوز للودعي تسليم المال إلى الوارث جزماً في صورة العلم بعدم الأداء أو الظن أو الشك فيه ، ولو سلمه إياه يكون مفوتاً على الميت ، ولكن كما لا يجوز له تسليم المال إلى الوارث لا يجوز له التصرف بنفسه لعدم الولاية له على ذلك ، نعم في خصوص الحج ثبتت له الولاية وجوز الشارع له التصرف ، وأمّا في غير الحج مما وجب على الميت فلا ولاية لمن عنده المال فلا بدّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي .
وإن قلنا بأن المال ينتقل إلى الوارث ـ وإن وجب عليه صرفه في دين الميت ـ فالمال ماله وملكه ولو سلمه إياه سلم المال إلى مالكه وصاحبه، فلا وجه لضمان الودعي لو دفعه إليه ـ كما في المتن ـ بدعوى أنه فوّت المال على الميت وأتلفه ، إذ كيف يكون متلفاً ومفوتاً مع تسليم المال إلى مالكه ، وأمّا القول بجواز تصرف الودعي في أداء دين الميت من باب الحسبة فغير صحيح ، لأنّ وجوب الصرف متوجه إلى الوارث فقط فكيف يجوز الصرف للودعي من باب الحسبة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وجوب الصرف متوجه إلى الوارث فقط ، فكيف يكون ذلك من باب الحِسبة .
[٢] لا وجه للضمان بعد ما لم يكن المال ملكاً للميت