المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢١
ولبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات ـ إلى أن يقول ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : فإذا سعيت بين الصّفا والمروة كان لك مثل أجر من حج ماشـياً" [١] إلخ ورواه الصدوق في الفقيه نحوه[٢] ومن الواضح أنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مقام بيان الثواب لأعمال الحج ومناسكه ، فلا يستفاد من ذلك ترتب الثواب على كل واحد من الأفعال مستقلاًّ ولو لم يكن في ضمن الحج .
واستدلّ أيضاً لاستحباب السعي لنفسه بخبر أبي بصير ، قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما من بقعة أحبّ إلى الله من المسعى، لأنه يذل فيه كل جبّار"[٣] .
وفيه : أنه يدل على فضيلة للمسعى وأن المكان مكان شريف مبارك حيث يذل فيه الجبابرة لمشيهم وهرولتهم ونحو ذلك في المسعى ، ولا يدل على فضيلة لنفس السعي .
ثمّ إنّ المذكور في السند على ما في الوسائل محمّد بن الحسين عن محمّد بن مسلم عن يونس عن أبي بصير فتكون الرواية معتبرة ، ولكن الرواية مروية في العلل[٤] وفيه محمّد بن أسلم بدل محمّد بن مسلم وكذا في الكافي[٥] والوافي[٦] وهو الصحيح ، إذ لم تثبت رواية محمّد بن الحسين عن محمّد بن مسلم ولا رواية محمّد بن مسلم عن يونس عن أبي بصير ، فتكون الرواية ضعيفة على مسلك المشهور لأنّ محمّد بن أسلم لم يوثق في الرجال ، ولكن الرواية موثقة على المختار لأ نّه من رجال كامل الزيارات ، فالعمدة ضعف الدلالة كما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٢٠ / ٥٧ .
[٢] الفقيه ٢ : ١٣١ / ٥٥١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤٦٧ / أبواب السعي ب ١ ح ٢ .٠
[٤] العلل : ٤٣٣ / ٢ .
[٥] الكافي ٤ : ٤٣٤ / ٣ .
[٦] الوافي ١٣ : ٩٣٢ / ١٣٤٧٦