المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١١٩
[ ٣١٨٤ ] مسألة ١٦ : من المعلوم أنّ الطّواف مستحب مستقلاًّ من غير أن يكون في ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطّواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه [١] وأمّا سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلاًّ غير معلوم حتى مثل السعي بين الصّفا والمروة [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه : أنه لم تثبت حجية إخبار ذي اليد عما في يده بجميع ما يرجع إلى ما تحت يده ، نعم لو رجع إخباره عما في يده إلى الاقرار على نفسه يسمع ، كما إذا أخبر بأن ما في يده مغصوب ، وأمّا الإخبار ببقيّة الجهات فلا دليل على السماع منه ، ولذا ذكروا أنه لو أخبر بكرية الماء الذي في يده لا يسمع منه ، فالإخبار عن إجازة الورثة أو أن المال بمقدار الثّلث يحتاج إلى الاثبات .
[١] لا ينبغي الاشكال في كون الطّواف مستحبّاً نفسيّاً مستقلاًّ ولو لم يكن في ضمن أعمال الحج أو العمرة كاستحباب الصّلاة في نفسها ، كما في النصوص ، وقد عقد في الوسائل أبواباً تتضمن ذلك[١]، كما أنه تجوز النيابة فيه عن الميت والحي لإطلاق جملة منها وخصوص بعض الروايات كالنصوص الواردة في الطواف عن المعصومين (عليهم السلام) أحياءً وأمواتاً
[٢] ، كما لا فرق بين كون المنوب عنه غائباً عن مكّة أو حاضراً معذوراً ، لدلالة جملة من النصوص المعتبرة
[٣] ولإطلاق ما ورد في المبطون والمريض
[٤] ، نعم ورد المنع في خصوص المقيم الحاضر في مكّة إذا لم يكن معذوراً كما في صحيح إسماعيل بن عبد الخالق
[٥] .
[٢] لا ريب في عدم استحباب سائر أفعال الحج مستقلاً كالوقوفين أو المبيت في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٠٢ / أبواب الطواف ب ٤ ، ٩ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٠٠ / أبواب النيابة في الحج ب ٢٦ .
[٣] الوسائل ١١ : ١٩٠ / أبواب النيابة في الحج ب ١٨ .
[٤] الوسائل ١٤ : ٣٩٣ / أبواب الطواف ب ٤٩ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٣٩٧ / أبواب الطواف ب ١٥ ح ١