المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١١٦
[ ٣١٨٢ ] مسألة ١٤ : إذا قبض الوصي الاُجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثّلث ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضاً ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على ملك مالكها وهو الميت الموصي ، هذا .
ولكن الصحيح عدم جريان أصالة الصحّة أصلاً حتى فيما إذا كان المال غير موجود ، لأنّ أصالة الصحّة الثابتة بالسيرة الشرعيّة إنما تجري في كل فعل صادر من الفاعل شكّ في صحّته وفساده من جهة الشك في وجدانه للأجزاء والشرائط ، سواء كان من المعاملات كالعقود والايقاعات أو العبادات كالصلاة ونحوها ، وأمّا لو لم يحرز صدور الفعل منه فأصالة الصحّة لا تتكّفل بوقوع الفعل منه خارجاً وصدوره منه فصرف المال في المقام وإن كان محرزاً خارجاً لكن وقوع الايجار منه مشكوك فيه ولا يثبت بأصالة الصحّة ، نظير ما إذا أعطى المدين المال إلى الوكيل ليعطيه للدائن وصرف الوكيل المال ، فإنّه لا يمكن إثبات براءة المدين بحمل فعل الوكيل على الصحّة .
والحاصل : مدرك أصالة الصحّة هو السيرة المتشرعيّة والقدر المتيقن منها جريان أصالة الصحّة فيما إذا كان العمل بنفسه محرزاً وجداناً وشكّ في وقوعه صحيحاً أم لا وأمّا لو كان العمل بنفسه مشكوكاً فيه فلا يثبت بأصالة الصحّة من دون فرق بين وجود المال وعدمه .
[١] قد ذكرنا في بعض المباحث السابقة أن ثبوت الدين بالنسبة إلى المال من باب الكلّي في المعيّن ، فلو تلف شيء من التركة قبل أداء الدّين لا ينقص من الدّين شيء أصلاً فإن الارث بعد الدّين ، وأمّا الوصية بالمال فثبوتها على نحو الاشاعة ، فإن الظاهر من النفوذ بمقدار الثّلث وكون الثّلثين للورثة هو الاشاعة ، لأنّ ذكر النسب والمقادير ظاهر في الاشاعة ، فلو تلف شيء من التركة قبل التقسيم يحسب عل