الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - الكلام
و على الثالث
صحيحة عمر بن يزيد [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التسبيح في المخرج و قراءة القرآن. فقال: لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي و يحمد اللّٰه أو آية الحمد للّٰه رب العالمين» [٢].
و الظاهر حمل عدم الرخصة فيما زاد على ذلك على تأكد الكراهة،
لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «سألته أ تقرأ النفساء- و الحائض و الجنب و الرجل يتغوط- القرآن؟ قال: يقرؤون ما شاءوا».
و لاخبار الذكر المتقدمة.
و على الرابع
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] انه قال:
«يا ابن مسلم لا تدعن ذكر اللّٰه على كل حال، و لو سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت على الخلاء فاذكر اللّٰه عز و جل و قل كما يقول المؤذن».
رواه الصدوق في الفقيه و العلل [٥] و روى في العلل [٦] أيضا مثله عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام). و روى فيه [٧] أيضا عن سليمان بن مقبل عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) كذلك، و ذكر فيه ان ذلك مستحب، و ان العلة فيه انه يزيد في الرزق.
و بذلك يظهر لك ما في كلام جملة من المتأخرين: منهم- شيخنا الشهيد الثاني (رحمه اللّٰه) حيث لم يقفوا على النصوص المذكورة، إذ كان نظرهم غالبا مقصورا على مراجعة التهذيب، و هو خال عن ذلك، فأنكروا وجود النص في المسألة، و نسبه الشهيد الثاني في الروضة إلى المشهور إيذانا بذلك، و استشكل في الاستدلال عليه
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب أحكام الخلوة.
[٢] سورة الفاتحة. الآية ١.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب أحكام الخلوة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب أحكام الخلوة و في الباب- ٤٥- من أبواب الأذان.
[٥] رواه في الفقيه ج ١ ص ١٨٧ و في العلل ص ١٠٤.
[٦] في الصحيفة ١٠٤ و في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب أحكام الخلوة.
[٧] في الصحيفة ١٠٤ و في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب أحكام الخلوة.