الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - (الخامس) تحديد آلة الاستنجاء
أقول: و الموجود في النصوص من ذلك- الأحجار كما في جملة من الأخبار:
(منها)-
صحيحة زرارة [١] «و يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار.».
و الكرسف و هو القطن، كما في
صحيحة زرارة [٢] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان الحسين (عليه السلام) يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغسل».
و المدر و الخرق و الخزف كما في
صحيحة زرارة المضمرة [٣] قال: «كان يستنجى من الغائط بالمدر و الخرق و الخزف».
و ربما وجد في بعض نسخ التهذيب بعد المدر «الخزف» بالزاي و الفاء خاصة.
و يدل على التعميم- كما هو القول المشهور-
حسنة ابن المغيرة [٤] حيث سأله هل للاستنجاء حد؟ فأجاب (عليه السلام): «لا حتى ينقى ما ثمة».
وجه الدلالة انه (عليه السلام) نفى الحد و ناط ذلك بالنقاء، و اشتراط الإزالة بشيء خاص نوع من التحديد زائد على الإنقاء المطلق المتحقق بأي مزيل كان إلا ما قام الدليل على استثنائه.
و موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة [٥] المتضمنة لاذهاب الغائط، فإن ظاهرها الاكتفاء بزوال العين بأي مزيل إلا ما استثنى.
و يعضد ذلك الإجماع المدعى في المقام. و للمناقشة في الجميع مجال.
و ظاهر شيخنا صاحب كتاب رياض المسائل و حياض الدلائل التوقف في الحكم
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب أحكام الخلوة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٣٥- من أبواب أحكام الخلوة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦ و ٣٥- من أبواب أحكام الخلوة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١٣ و ٣٥- من أبواب أحكام الخلوة، و في الباب- ٢٥- من أبواب النجاسات.
[٥] في الصحيفة ٢٨.