الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٢ - (الثاني) هل يجب الاستيعاب طولا في مسح الرجلين؟
فالأظهر جعلها غاية للممسوح، و يؤيد ذلك أيضا قرينة السياق، فإنها في المرفقين غاية للمغسول اتفاقا.
و اما الاستناد إلى بعض اخبار الوضوء البياني في الوجوب فمحل اشكال، لعدم الصراحة في ذلك، لاشتمال بعضها على مسح الرجلين و بعض على ظهر القدمين الصادق عرفا بمسح البعض، كاشتمالها على مسح الرأس في بعض و المقدم في آخر مع الاتفاق على عدم الاستيعاب فيه، فكذا فيهما.
و مما يدل على هذا القول أيضا الأخبار الدالة على عدم استبطان الشراكين حال المسح كما
في حسنة الأخوين عن الباقر (عليه السلام) [١] حيث قال (عليه السلام):
«. و لا يدخل أصابعه تحت الشراك.».
و حسنة زرارة عنه (عليه السلام) [٢]: «ان عليا (عليه السلام) مسح على النعلين و لم يستبطن الشراكين».
و ضعيفته أيضا [٣]: «ان عليا (عليه السلام) توضأ ثم مسح على نعليه و لم يدخل يده تحت الشراك».
و رواية جعفر بن سليمان [٤] قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه، أ يجزيه ذلك؟ قال: نعم».
و يؤيده أيضا
قوله (عليه السلام) في صحيحة الأخوين [٥]: «قال اللّٰه تعالى:
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١٥- من أبواب الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٢٤ و ٣٨- من أبواب الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٢٣- من أبواب الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٢٣- من أبواب الوضوء. و سند الرواية في الكافي ج ١ ص ١٠ و الوافي ج ٤ ص ٤٤ عنه هكذا: عن جعفر بن سليمان عن عمه قال. إلخ، و في التهذيب عن الكافي ج ١ ص ١٨ و الوسائل و جامع الرواة ج ١ ص ١٥٢ عنه أيضا هكذا:
عن جعفر بن سليمان عمه قال. إلخ.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ١٥- من أبواب الوضوء.