الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - المسألة (الأولى) حقيقة الغسل
يقال: لا مانع من كونه على سبيل الحقيقة لوروده في الأخبار المعتمدة» ثم ساق جملة من الأخبار المتقدمة.
و حينئذ فمجرد شهرة ذلك بينهم- من غير دلالة نص عليه من آية أو رواية، بل وجود الروايات المستفيضة- كما تري- بخلافه- لا يوجب المصير اليه. و بالجملة فالمسألة لذلك محل اشكال.
و صار بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين- بعد ان صرح بأن المسألة محل تأمل، ينشأ من تعارض الظاهرين، و قبول التأويل من الطرفين- إلى تخصيص ذلك بالضرورة و تقديمه على التراب، كعوز الماء و انجماده على وجه لا يمكن إذابته، كما هو المنقول آنفا عن الشيخين (رحمهما اللّٰه) استنادا إلى بعض الأخبار المصرحة بجواز ذلك ضرورة،
كقول الكاظم (عليه السلام) في صحيحة أخيه علي [١] حيث «سأله عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع، أ يغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء و هو متفرق؟
فكيف يصنع؟ فقال: إذا كانت يده نظيفة، إلى ان قال: فإن خشي ان لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده، و ان كان الوضوء غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه.».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة أخيه الثانية [٢] حين «سأله عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء و هو يصيب ثلجا و صعيدا، أيهما أفضل: أ يتيمم أم يتمسح بالثلج؟ قال: الثلج إذا بل رأسه و جسده أفضل، فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم».
و نحوها رواية معاوية بن شريح [٣].
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب التيمم.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب التيمم.