الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - (الأول) انتقاض الوضوء بالبول و الغائط و الريح
و ثالثها- النقض بخروج هذه الأشياء مطلقا من فوق المعدة أو تحتها مع الاعتياد و عدمه، و اليه ذهب ابن إدريس.
و رابعها- عدم النقض مطلقا، و إلى هذا القول صار بعض فضلاء متأخري المتأخرين [١] و يدل على أصل المسألة الأخبار المستفيضة،
كصحيحة زرارة [٢] قال: «قلت لأبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام): ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر و الذكر: غائط أو بول أو مني أو ريح و النوم حتى بذهب العقل».
و صحيحة سالم أبي الفضل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم اللّٰه عليك بهما».
و صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) [٤] قال: «لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم».
و صحيحته أيضا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها».
و رواية زكريا بن آدم [٦] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الناسور أ ينقض الوضوء؟ فقال: إنما ينقض الوضوء ثلاث: البول و الغائط و الريح».
الى غير ذلك من الاخبار و الظاهر ان الحصر في هذه الاخبار إضافي بالنظر إلى ما يخرج من الأسفلين غير هذه الأشياء كالمذي و أشباهه، و إلى ما لا يخرج منهما كالرعاف و القيء و نحوهما مما ذهب العامة إلى النقض به [٧] و لعل ذلك في مقام الرد عليهم، و الى ذلك تشير رواية زكريا
[١] هو الفاضل ملا محمد باقر الخراساني صاحب الذخيرة و الكفاية (منه (قدس سره).
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٢- من أبواب نواقض الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٢- من أبواب نواقض الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٢ و ٣- من أبواب نواقض الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ١- من نواقض الوضوء.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ٢- من أبواب نواقض الوضوء.
[٧] سيأتي الكلام فيما ذهب العامة إلى انتقاض الوضوء به مما ليس بناقض عند الخاصة عند تعرض المصنف (قده) لذلك.