الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - تنبيهات
منها زهومة تعلو الماء و منها يتولد المحذور» و فيه ان العلة المذكورة لبيان وجه الحكمة فلا يجب اطرادها، و علل الشرع- كما صرحوا به- معرفات لا علل حقيقة يدور المعلول مدارها وجودا و عدما.
(الثاني)
- الحق جماعة من الأصحاب بالطهارة سائر وجوه الاستعمالات، و اقتصر جماعة: منهم- الشهيد في الذكرى على العجين وفاقا للصدوق و وقوفا على ظاهر النص
(الثالث)
- هل يشترط القلة في الماء؟ قولان.
(الرابع)
- الظاهر ترتب الأثر المذكور على المداومة دون مجرد المرة أو المرتين و لعل في قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) في موثقة إبراهيم بن عبد الحميد-: «لا تعودي» من الاعتياد أو تعودي من العود- إيماء إلى ذلك.
(الخامس)
- هل تبقى الكراهة و ان زال التشميس أم لا؟ قولان، قطع بأولهما الشهيد في الذكرى و تبعه جمع من المتأخرين، تمسكا بالاستصحاب، و بقاء التعليل و صدق الاسم بناء على ان المشتق لا يشترط في صدقه بقاء مأخذ الاشتقاق. و يرد على الأول عدم ثبوت حجية الاستصحاب في مثل هذا المقام، إذ الاستصحاب الذي يستفاد من الأخبار جواز الاعتماد عليه هو ما إذا دل الدليل على حكم من غير تقييد بزمان و لا كيفية و لا حالة مخصوصة، فإنه يستصحب الحكم المذكور في جميع الأزمان و الحالات عملا بعموم الدليل كما تقدم تحقيقه في المقدمة الثالثة [١] الا انه ربما يقال هنا ان مقتضى الدليل الدال على كراهة الوضوء بالمتسخن بالشمس عموم ذلك لما بعد زوال السخونة، و قد مر نظيره في المسألة الرابعة من الفصل الثاني من الباب الأول [٢] و تكلمنا في ذلك بما اقتضاه المقام. و على الثاني ما تقدم هنا. و على الثالث (أولا)- عدم الدليل على صحة الاعتماد على هذه القاعدة كما تقدم تحقيقه في المقدمة التاسعة. و (ثانيا)- منع صدق الاسم، فان صدق المشتق مع عدم بقاء مأخذ الاشتقاق لو سلم فهو مخصوص بما إذا لم يطرأ على المحل
[١] في الصحيفة ٥١.
[٢] ج ١ ص ٢٤٦.