الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - (الثاني) الأخبار الواردة في المسألة
ثم قال لي: أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟ قلت بلى.».
و روى الصفار في كتاب بصائر الدرجات بسنده فيه عن عثمان بن زياد [١] «انه دخل على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال له رجل: إني سألت أباك عن الوضوء فقال مرة مرة فما تقول أنت؟ فقال: انك لم تسألني عن هذه المسألة إلا و أنت ترى أني أخالف أبي، توضأ ثلاثا ثلاثا و خلل أصابعك».
و روى في كتاب عيون اخبار الرضا [٢] بسنده فيه إلى الفضل بن شاذان مما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون من محض الإسلام قال فيه: «ثم الوضوء كما أمر اللّٰه في كتابه: غسل الوجه و اليدين إلى المرفقين و مسح الرأس و الرجلين مرة واحدة».
و رواه في موضع آخر [٣] مثله إلا انه قال: «ان الوضوء مرة فريضة و اثنتان إسباغ».
و روى محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال [٤] بسنده فيه عن داود الرقي قال: «دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك كم عدة الطهارة؟ فقال: اما ما أوجبه اللّٰه فواحدة، و أضاف إليها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) واحدة لضعف الناس، و من توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له، انا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي فسأله عن عدة الطهارة فقال له: ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له. قال: فارتعدت فرائصي و كاد ان يدخلني الشيطان فأبصر أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إلي و قد تغير لوني فقال: اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق. قال: فخرجنا من عنده و كان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور و كان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي و انه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد، فقال أبو جعفر المنصور اني مطلع إلى طهارته فان هو توضأ وضوء جعفر بن محمد- فإني لأعرف طهارته- حققت عليه القول و قتلته، فاطلع و داود يتهيأ
[١] رواه صاحب الوسائل في الباب- ٣٢- من أبواب الوضوء.
[٢] ص ٢٦٦ و في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٣] ص ٢٦٩ و في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٤] ص ٢٠٠ و في الوسائل في الباب- ٣٢- من أبواب الوضوء.