الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - (الثالث) تعريف الكعب
الساق و القدم، و هو قول محمد بن الحسن، و كان الأصمعي يختار هذا القول، ثم قال:
حجة الإمامية ان اسم الكعب يطلق على العظم المخصوص الموجود في ارجل جميع الحيوانات، فوجب ان يكون في حق الإنسان كذلك» و مثله كلام صاحب الكشف و كلام النيشابوري، ثم نقل جملة من كلام علماء التشريح.
و عورض بان ابن الأثير قال- بعد ذكر الكعب بالمعنى الذي عليه العامة- ما لفظه: «و ذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم، و هو مذهب الشيعة، و منه قول يحيى بن الحرث: رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت الكعاب في وسط القدم» و مثل ذلك نقل عن صاحب لباب التأويل، و نقل الشهيد في الذكرى عن العلامة اللغوي عميد الرؤساء انه صنف كتابا في تحقيق معنى الكعب و أكثر فيه من الشواهد على ان الكعب هو الناشز في ظهر القدم امام الساق حيث يقع معقد الشراك من النعل، و يظهر من الصحاح ان ذلك قول أكثر الناس، حيث قال: «و أنكر الأصمعي قول الناس انه في ظهر القدم» و قال في الذكرى أيضا: «و من أحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أبو عمرو الزاهد في كتاب فائت الجمهرة، قال: اختلف الناس في الكعب، فأخبرني أبو نصر عن الأصمعي انه الناتي في أسفل الساق عن يمين و شمال، و أخبرني سلمة عن الفراء قال هو في مشط الرجل و قال هكذا برجله، قال أبو العباس فهذا الذي يسميه الأصمعي الكعب هو عند العرب المنجم، قال:
و أخبرني سلمة عن الفراء عن الكسائي قال قعد محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) في مجلس كان له و قال: ههنا الكعبان قال فقالوا هكذا فقال: ليس هو هكذا و لكنه هكذا و أشار إلى مشط رجله، فقالوا له: ان الناس يقولون هكذا فقال: لا، هذا قول الخاصة و ذاك قول العامة».
انتهى.
و أنت خبير بان المعنى الثالث- من المعاني التي ذكرها شيخنا البهائي و هو الذي ادعى انه مراد العلامة- لم يذكر في كلام أحد من أهل اللغة و ان ذكره جملة من علماء العامة و نسبوه إلى الشيعة كما نقله، و ذكره علماء التشريح أيضا. و ما توهمه من عبارة