الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٣ - (الأول)- اختصاص المسح بمقدم الرأس
انعقد عليه الإجماع فتوى، و هو الأشهر رواية:
فمن الأخبار في ذلك
قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم [١]: «مسح الرأس على مقدمه».
و قوله في حسنته بل صحيحته أيضا [٢]: «امسح على مقدم رأسك.».
و قوله في صحيح زرارة [٣]: «. و تمسح ببلة يمناك ناصيتك.».
الى غير ذلك من الأخبار.
و ظاهر الآية و أكثر الأخبار و ان تضمن مسح الرأس بقول مطلق إلا ان الواجب تقييده بالمقدم، لما ذكرنا من الإجماع و الأخبار، حملا للمطلق على المقيد.
و ما دل على خلاف ذلك من الأخبار- كحسنتي الحسين بن أبي العلاء [٤] و رواية أبي بصير [٥] حيث تضمنت مسح المقدم و المؤخر- فخارج مخرج التقية [٦]. و ما ذكره بعض من الاحتياط بمسح المؤخر ضعيف.
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٢٢- من أبواب الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٢٥- من أبواب الوضوء.
[٣] المروي في الوسائل في الباب- ١٥ و ٣١- من أبواب الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٢٢- من أبواب الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٢٣- من أبواب الوضوء.
[٦] في شرح صحيح الترمذي لابن العربي المالكي ج ١ ص ٥١ «ان المشهور من أقوال مالك وجوب مسح جميع الرأس: يبدأ بيديه بالمقدم إلى القفا» و في بداية المجتهد لابن رشد ج ١ ص ١٠ «ذهب مالك إلى ان الواجب مسح الرأس كله، و الشافعي و أبو حنيفة و بعض أصحاب مالك إلى ان الفرض مسح بعضه، وحده أبو حنيفة بالربع و بعض أصحاب مالك بالثلث و بعضهم بالثلثين، و الشافعي لم يحد الماسح و لا الممسوح» و في المغني لابن قدامة ج ١ ص ١٢٥ «روى عن احمد وجوب مسح جميعه في كل أحد، و روى عنه اجزاء مسح بعضه، الا ان الظاهر عنه وجوب الاستيعاب في حق الرجل و يجزئ المرأة مسح مقدم رأسها، لأن عائشة كانت تمسحه» و في الهداية لشيخ الإسلام الحنفي ج ١ ص ٤ «المفروض في مسح الرأس مقدار الناصية و هو ربع الرأس».