الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - (المسألة الأولى) وجوب الوضوء للصلاة الواجبة
قوله تعالى: إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ، ما يعنى بذلك: إذا قمتم إلى الصلاة؟ قال: إذا قمتم من النوم. الحديث».
و نقل العلامة في المنتهى و قبله الشيخ في التبيان إجماع المفسرين على ذلك، و حينئذ فلا يتم الاستدلال بها مطلقا، إلا ان يضم إلى ذلك عدم القول بالفرق بين الأحداث، فيتم الاستدلال. و فيه ما فيه.
و يدل عليه أيضا من الأخبار ما هو متفرق في جملة من موارد الأحكام:
و منها- الأخبار الواردة في المستحاضة [١]
«إذا جاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين و الفجر، و الوضوء لكل صلاة».
و منها- الأخبار الواردة في المتيمم [٢]
«إذا وجد الماء بعد ما صلى في آخر الوقت فليتوضأ لما يستقبل».
و منها- الأخبار الدالة على إعادة الصلاة و الوضوء بنسيان شيء من اجزاء الوضوء [٣] إلى غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى التطويل بنقلها بعد ثبوت الاتفاق بل الضرورة.
و لا يرد النقض بصلاة الجنازة، إذ اسم الصلاة حقيقة إنما يقع على ذات الركوع و السجود، و يدل عليه صريحا
ما رواه الصدوق في كتاب العلل [٤] عن الفضل بن شاذان
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١- من أبواب الاستحاضة و لا يخفى انه لم يرد في شيء من اخبار الاستحاضة الجمع بين الأغسال الثلاثة للظهرين و العشاءين و الفجر و بين الوضوء لكل صلاة في مورد واحد كما هو مفاد عبارته (قده) بل ظاهرها إغناء الأغسال في مورد وجوبها عن الوضوء و ان وجوب الوضوء لكل صلاة في غير مورد وجوب الأغسال كما سيأتي اختيار ذلك منه (قده) في محله.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب التيمم.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٣- من أبواب الوضوء.
[٤] في الصحيفة ٩٦ و ٩٩ و في الوسائل في الباب- ١- من أبواب الوضوء، و في الباب- ٢١- من أبواب صلاة الجنازة.