الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - في أحكام المحصور
صحيح، إلا أنه أولا دون إثباته خرط القتاد، ثانيا لم يقل به أحد غير العلامة في المنتهى. ثالثا تصريح الشرائع هنا يدل على أن الأصحاب لا اتفاق بينهم في ذلك، فإذن الحق ما عليه المشهور، و هو جواز الاستنابة فيه كما عن الجواهر ذلك أيضا، و لكن فيه إشكال من جهة أخرى و هو عدم وجود طواف النساء في الإطلاق و لا في النصوص بل يأمر فيها تارة في جواب السائل عليه الحج في القابل، و أخرى يأمر فيها بالطواف بالبيت و السعي بين الصفا و المروة، و لذلك إتيان طواف النساء من دون أن يضم إليه السعي بين الصفا و المروة مشكل، إلا أن يأتي في ضمن المناسك كلها، و عليه إن أحصر و بقي في مكة حتى تمضي أيام الحج لا يجوز له إتيان طواف النساء من دون أن يحج في القابل، بل لا بد من إتيانه في ضمن المناسك كلها إلا أن يقوم الإجماع على كفاية ذلك وحده، و إلى ما اخترناه يرجع ما عن الجواهر ردا على المحدث البحراني حيث قال: و لكنه كما ترى ضرورة انقطاع الأصل بالإطلاق المعتضد باستصحاب حرمتهن عليه، و المرسل بعد تسليم ظهوره في ذلك على وجه لا يقبل التخصيص بغيرهن لا حجة فيه، و لقد أجاد دام عزه في بيان ما عن الجواهر و قال: قوله عليه السلام (لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة) عام و معنى ذلك أن الناسي عن الطواف لا يحل له النساء حتى يقضي المناسك كلها واجبا كان الحج أم مندوبا، و مرسل المفيد خاص حيث قال (تحل له النساء في الحج المندوب) فينحصر الطواف في الحج الواجب دون المندوب، و لذا ما اختاره المحدث البحراني من حمل النص هنا على الواجب يجري في ما فعله الامام الحسين عليه السلام أيضا و عليه يسقط حمل الإطلاقات على الحج المندوب لأنها تنصرف عنه. و عن العلامة فيما يحكى عنه إلحاق الواجب غير المستقر هنا بالمندوب في النيابة بل و الواجب المستقر مع عجزه عنه في القابل. و عن الأستاد دام عزه: إن قلنا بالاستنابة و ما يحكى عنه صحيح، و لكن ظهر لك ما قدمناه من عدم جواز الاستنابة إلا في صورة النسيان إن لم يقدر على إتيانه و إلا فيأتي بنفسه أيضا، هذا و لكن عن صاحب الجواهر إشكال حيث قال: كل ذلك مع ضعف دلالة الصحيح المزبور على ذلك، لكونه في مقام بيان الفرق بين المصدود و المحصور، لا لبيان أجزاء الاستنابة و عدمها كما هو واضح. و فيه، و الصحيح و إن كان مهملا من جهة بيان إجزاء الاستنابة و عدمها، و لكن صريح من ناحية أخرى و هو حاكم و ذاك محكوم، و لم يقل أحد بالتعارض بينهما بل وظيفة الدليل الحاكم السعة في الموضوع، فعليه إن أمرنا بالتكليف و إيجاده في الخارج فهو أعم من المباشرة و الاستنابة. إن قيل و ما اختاره بعض العلماء من جواز النيابة فيه و في الواجب أعم من أن يكون قادرا عليه أم لم يكن قادرا خلاف ما قلت نعم لو كان قادرا على الإتيان به و الفرض استقرار وجوبه لا استمراره لم يتحلل إلا بالإتيان بالنسك، فلا يجديه الطواف فضلا عن الاستنابة فيه كما هو ظاهر الشرائع و المنتهى و المقنع و الإرشاد للأصل و ما سمعته من قول