الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - الفصل الرابع في التوابع
الملك بدليل الآية و غيرها، و من البعد الموجب لعدم خروج الصيد فيه عن الملك، فيقبل دخوله فيه و الأشبه أنه يملك و عن صاحب الرياض: للأصل بلا معارض و لكنه يعارضه عموم قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً و عن الأستاد حفظه الله: و يمكن أن يكون مراده من الأصل هو الأصل العملي أو غيره، فإن كان مراده هو الأول معناه: عند الشك في انتقاله إليه بعد موت المورث و عدمه الأصل هو عدم الانتقال كما أن الأصل في العقود عند الشك في الانتقال و عدمه هو الفساد. و يمكن إثبات الملكية له بالاستصحاب التعليقي، توضيح ذلك: قبل إحرام الوارث إذا مات المورث يرث عنه الصيد، و إذا اتفق موته حال إحرامه فشك في أنه يرث عنه أيضا أم لا فيستصحب إلى أن يثبت خلافه، و عن الأستاد حفظه الله: لا يمكن الاستصحاب التعليقي هنا و الحكم بانتقال الموروث إلى الوارث حتى في حال الإحرام أيضا. و ما عن بعض: من أن وجود الإحرام مانع عن الملك فلا يدخل في ملكه، و من أن البعد موجب لدخول الصيد في الملك غير سديد، بل التحقيق: إن قلنا مقتضى ظهور الكتاب هو التنافي بين الإحرام و تملك الصيد فيمكن به تخصيص العمومات الواردة في الكتاب من أن الوارث يملك الموروث بالميراث، و يملك البائع و المشتري كلا من الثمن و المثمن بعد البيع و الشراء إذ بينهما عموم و خصوص مطلق و بتقديم الخاص على العام يحكم بعدم المانع من الدخول في الملك، إلا للمحرم حال إحرامه فإنه لا يدخل في ملكه الصيد بسبب من الأسباب. و يمكن أن يقال: و لو كان مقتضى قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً هو المنع عن التصرف سواء كان التصرف تصرفا خارجيا كالقتل و الضرب و غيرهما أو اعتباريا كالبيع و الوقف و الهبة و نحوها، يمكن تقييده بالصيد الذي كان معه، دون النائي الذي ليس فيه منع عن التصرف فيه إذا كان التصرف تصرفا اعتباريا مع أنه لا يتمكن من التصرف خارجا، و كذا الكلام في قوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ فحينئذ يمكن حصر المنع في المنع عن ملك الصيد الذي كان معه دون النائي، إذ هو المتيقن من النص عند الشك في شمولها للأعم و عدمه أولا و عدم إمكان التصرف الخارجي فيه مع إمكانه اعتبارا ثانيا، و استهجان منعه عن التصرف في النائي اعتبارا هذا سيما إذا قلنا: إن مقتضى عموم الآية (حرم عليكم إلخ) هو تغاير الإحرام مع الملك سواء كان الصيد عنده أو في بلده، و لا ينافي استدامة الملك له مع أنه ينافي بما كان ابتداء إلا أن يقوم الإجماع بالملازمة خلافا لما ذهب إليه الأستاد حفظه الله: حيث قال: استهجان منعه عن التصرف في النائي اعتبارا يخرج عن عموم المنع و حينئذ يملك المحرم النائي عنه، بخلاف ما كان معه (و لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكله و فداه و لو كان عنده ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء و إلا أكل الميتة لقوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ* حيث أحل للإنسان الميتة مطلقا للاضطرار، و إذا دار الأمر بين أكل الصيد و الفداء و بين أكل الميتة أيهما يأكل؟ و هل له أكل الصيد و الفداء أو يجب عليه أكل الميتة فلا فداء عليه، أو له التخيير بينهما أيهما شاء يأكل، أو التفصيل بين ما إذا كان معه الفداء فيقدم أكل الصيد و بين ما إذا لم يكن عنده الفداء فيأكل الميتة كما عن الشرائع ذلك أيضا، أو التفصيل بين ما إذا ذبح المحل الصيد في الحل فيأكله و إن حرم عليه أكله للإحرام إلا أن ما ذبحه