الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - الفصل الرابع في التوابع
حفظه الله: و في كلا الشقين إشكال: لكون القبض عدوانا و لعدم كون يده يد أمانة شرعية، فإذا تلف في يده فعليه ضمانه لان رضا البائع لا يكفي في رفع الضمان، اللهم إلا أن يقال بقيام الإجماع على صحتها و إلا فمقتضى قاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي هو وجوب الضمان، إلا مع التصريح من البائع بأنه راض على هذا النحو من المعاملة، هذا كله إذا كان القبض بالعقد. و لو باع صيدا ثم أحرم و صار المشتري مفلسا و لم يكن قادرا على أن يعطي القيمة للبائع فللغارم أخذ عين ماله إن لم يكن محرما و أما إن كان محرما و حكم الحاكم العدل بتقسيم مال المفلس فللمشتري إخراج حصة البائع، و كذا لو باع و اتفقا على الخيار للبائع ثم أحرم فلا يصح له إعمال حق خياره بخلاف ما إذا كان ذلك للمشتري فله رد المبيع و أخذ ثمنه. و في كشف اللثام: (و للمشتري رده بعيب أو غيره من أسباب الخيار و لكن ليس له الأخذ) و فيه أن الرد بالعيب إذا لم يترتب عليه تملك البائع للعين يمكن منع مشروعيته، بل حقيقة الرد رجوع العين إلى ملك البائع. ثم بناء على عدم التملك بالإرث إذا كان معه، قال في كشف اللثام: (يبقى الموروث على ملك الميت إذا لم يكن وارث غيره، و إذا أحل دخل في ملكه إن لم يكن في الحرم. (و عن الأستاد حفظه الله: و يمكن الحكم ببقاء الموروث على ملك الإمام إلى أن يحل و يدخل في ملكه بعد الإحلال: بخلاف ما إذا كان الوارث طفلا و لم تضعه أمه إذ الحكم ببقاء الموروث على ملكه يكون بالنص كالكافر الذي أسلم قبل قسمة الموروث فهو شريك في التركة بخلاف ما إذا أسلم بعد القسمة فلا يكون له الحق منها (و إن لم يكن معه إلا وارث أبعد اختص بالصيد و هو بغيره) و عن الأستاد حفظه الله: مقتضى قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* بقاء الموروث في ملكه و لو كان صيدا حتى يحل و ينتقل عن ملك المتوفى إلى ملكه، اللهم إلا أن يقال: مقتضى قاعدة الإرث هو انتقال التركة إلى الورثة حال موت المورث و مع عدم إمكان تملكه للإحرام ينتقل إلى غيره و إن كان أبعد منه. و لو استودع صيدا محلا ثم أراد الإحرام سلمه إلى المالك ثم إلى الحاكم إن تعذر المالك، فإن تعذر الحاكم فإلى ثقة محل لما عرفت من حرمة استيلائه على الصيد حال الإحرام، فإن تعذر الثقة فله الإرسال و الضمان، و يحتمل الحفظ و ضمان الفداء إن تلف تغليبا لحق الناس. و عن الأستاد حفظه الله: إن كان الإحرام ندبا فالأقوى ترك الإحرام تغليبا لحق الناس، و لرد ملك الغير إليه، إذ يلزم من الحكم بالإحرام تقديم المندوب على الواجب مع أن الحكم بخلافه، و أما إن كان الحج واجبا و صيده عنده فعليه اختيار الأهم و هو لزوم الإحرام مع التقصير بعده و الفداء للصيد و ترك المهم. و ملخص الكلام: أمره يدور بين تقديم حق الناس و ترك الإحرام ورد الملك إلى مالكه أو تقديم حق الله و هو الإرسال و الفداء للصيد إذ في تقديم حق الله كأنه جمع بين الحقين كمن عنده عدد من الخبز و هو جوعان فله أكله و عليه ضمانه للمالك، لكن مقتضى الإنصاف هو القول بالتخيير بين الإرسال و الإبقاء، إذ لم يحرز أهمية حق الناس في فرض إعطاء القيمة بدلا عن الصيد هذا كله فيما إذا كان الصيد عنده و لو كان في بلده ففيه تردد من وجود الإحرام المانع عن