الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣١ - الفصل الثالث في صيد الحرم
الشاة لكل طير منوط و مخصوص بمن أدخل ثم أخرج منه، و منها عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت و إذا أدخلت مكة فليس لك أن تخرجه) فلا فرق في عدم جواز الإخراج من الحرم بين الإحلال و الإحرام، و منها ما عن الحلبي[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام: إنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم و هو حي، قال: إذا أدخله إلى الحرم فقد حرم عليه أكله و إمساكه فلا يشترين في الحرم إلا مذبوحا ذبح في الحل ثم جيء به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه زيادة على ما قلنا سابقا من أن الإخراج حرام (حرمة أكله و إمساكه و حرمة الاشتراء في الحرم إلا جواز الأكل للمحل) و منها ما عن منصور بن حازم[٣] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أهدي لنا طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه) و الظاهر وقوع الذبح في مكة فلذلك لا يجوز لهم أكله و قد أمره عليه السلام بإعطاء الثمن بدلا عن الأكل فإذن وقع الضمان على الأكل و إن لم يقع الإخراج، عن زرارة[٤] إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج طيرا له من مكة إلى الكوفة، قال: يرده إلى مكة) عن يونس بن يعقوب[٥] قال: أرسلت إلى أبي الحسن (موسى عليه السلام خ) إن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها معا إلى مكة فاعتمرنا و أقمنا إلى الحج، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة، هل علينا في ذلك شيء؟ فقال للرسول: فإنهن كن فرهة، قل له يذبح عن كل طير شاة) هذا كله مع اختلافها و تغاير بعضها في المنطوق مع بعض فلا بد لرفع الاختلاف من الجمع بينها، فيمكن أن يقال: إن مقتضى الجمع بينها وجوب الشاة بالإخراج و الصدقة بالثمن لو مات في الخارج قبل أن يرده إليها و حينئذ إذا أخرجه ورده قبل الموت فعليه الشاة للإخراج دون التصدق بالثمن و عن الأستاد حفظه الله: و فيه إشكال إذ مقتضى صحيحي علي بن جعفر السابقين حصر الضمان بالموت بعد الإخراج و قبل الرد إليها و هو مخالف لما في خبر يونس بن يعقوب إذ فيه وجوب الشاة للإخراج إذ معنى ذلك سكوت الامام عليه السلام في وقت البيان و هو لا يناسب شأنه عليه السلام و يمكن الجمع أيضا بطريق آخر و هو وجوب الشاة للأكل و التصدق بالثمن للموت و الشاة أيضا للإخراج، و عن الأستاد حفظه الله: و فيه إشكال إذ يمكن الجمع بينها بالتخيير بمعنى وجوب الشاة إن أخرجه و لا يعيده أو التصدق بالثمن أو كما عن الجواهر: و ربما جمع بينه و سابقه بإرادة الشاة من الثمن و فيه إشكال. لعدم إمكان إرادة الشاة من الثمن إذ الفرق بينهما واضح إذ مقتضى وجوب الشاة هو الذبح و مقتضى التصدق هو الثمن: و في التهذيب جمع بنحو آخر و هو أنه فرق بين من أدخل طيرا في الحرم و أخرجه فعليه دم و بين من أخرج طيرا من الحرم فعليه التصدق بالثمن لقوله: (و لا يجوز أن يخرج شيئا من طيور الحرم من الحرم، و من أخرج وجب على من أخرجه أن يرده، فإن مات فعليه ثمنه يتصدق بها) و استدل عليه بخبر علي بن جعفر السابق، ثم قال: (و إذا أدخل المحرم طير الحرم
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٦).
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٤] الوسائل الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٨).
[٥] الوسائل الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٩)