الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - الأول الحمام
و عن الأستاد مد ظله العالي: و فيه إشكال لافضلية البيض على البائض في الفداء، إلا أن يراد منها جنسها حتى يشمل الصغير و الكبير، و حينئذ يرتفع الإشكال (لإمكان الحكم بكفاية الصغير و إن كان الكبير أفضل. إلا أنه مع ذلك اختلفت الفتاوى لاختلاف الروايات في أن المحل في الحرم إن قتل حمامة من حمام الحرم فهل عليه القيمة أو الدرهم أو الثمن فعن بعض و منهم المصنف و صاحب الجواهر وفاقا للمشهور أن عليه درهم و إن كانت القيمة (أزيد، و في المدارك: أن المتجه اعتبار القيمة مطلقا و عن صاحب الجواهر: قلت لكنه مخالف لكلام الأصحاب المقطوع فيه بعدم إرادة كون ذلك قيمة سوقية له، و في محكي التذكرة: لو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص فالأقرب الغرم عملا بالنصوص، و الأحوط وجوب الأزيد من الدرهم و القيمة. و عن الأستاد حفظه الله: لا بد من إطلاق النظر إلى الروايات و بعد الغور فيها يجب الأخذ بالمتيقن منها سندا و دلالة، هذا إذا لم تكن الروايات مجملة و إلا فعلى المتتبع الرجوع إلى الأصول العملية و هل هي الاحتياط أو البراءة؟ أما الروايات فمنها عن عبد الرحمن بن الحجاج[١] قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قيمة الحمام درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم). و عن الأستاد حفظه الله: و هل يكون عنوان الدرهم فيه تعبدا؟ أو يكون لبيان قيمة الحمام؟ فإن قلنا بالأول فلا يصح إعطاء الأزيد و لو كانت القيمة أزيد من درهم، و لا الأنقص و لو كانت القيمة أنقص، و أما إن قلنا بالثاني فهو طريق. و منها عن منصور بن حازم[٢] قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أهدي لنا طير مذبوح بمكة فأكله: أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه). و منها، عن الحرث بن المغيرة[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم و هو محرم قال: عليه لكل بيضة دم، و عليه ثمنها سدس أو ربع درهم الحديث). و عن صفوان بن يحيى[٤] عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من أصاب طيرا في الحرم و هو محل فعليه القيمة، و القيمة درهم يشتري علفا لحمام الحرم). و عن الأستاد حفظه الله: و فيه يمكن أن يعلم الامام عليه السلام القيمة فحينئذ يكون مصداقا للقيمة لا واجبا، بل الواجب هي القيمة و يستفاد تعين الدرهم من تفسيره عليه السلام قوله تعالى يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ. و منها عن ابن أبي عمير عن حفص البختري[٥] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الحمام درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم). و عن الأستاد حفظه الله: هل يكون تعيين الدرهم فيها حكما كليا بجميع الأعصار و الأزمان أم هو مخصوص بزمانه
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٤] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٥] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح ٥