الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥ - الأول الحمام
عليه السلام، إن قلنا بالأول فلا خلاف و لا شك في إشكاله، بخلاف الثاني الذي لا إشكال فيه. و منها خبر محمد بن الفضيل[١] عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو غير محرم، قال: عليه قيمتها و هو درهم، يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم، و إن قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة) و عن الأستاد حفظه الله: و يظهر من قوله عليه السلام (عليه قيمتها) التعبد. و منها عن عبد الرحمن بن الحجاج[٢] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن فرخين مسرولين ذبحتهما و أنا بمكة محل، فقال لي: لم ذبحتهما؟ فقلت: جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة، فسألتني أن أذبحهما، فظننت أني بالكوفة، و لم أذكر الحرم فذبحتهما، فقال: تصدق بثمنها، فقلت كم ثمنها؟ فقال درهم خير من ثمنها). و عن الأستاد حفظه الله: و أما قوله عليه السلام: (درهم خير من ثمنها) فظاهر في أن الواجب هو الثمن و لكن الدرهم أفضل فبناء على ما استظهرناه أمكن الحكم بأن الدرهم في كل هذه الروايات يكون طريقا لا أصلا تعبديا حتى لا يمكن التعدي عنه إلى غيره. و منها، صحيح صفوان[٣] إلا أن فيه: (قال: عليك قيمتها: فقلت: كم قيمتها؟ فقال درهم و هو خير منها). و عن الأستاد حفظه الله: و معناه أن الدرهم يكون قيمة شرعية و هو أفضل من القيمة الواقعية و يمكن أن يكون الدرهم أكثر ثمنا. و منها: عن منصور بن حازم[٤] قال: (حدثني صاحب لنا ثقة قال: كنت: أمشي في بعض طرق مكة فلقيني إنسان، فقال لي: اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا و أنا حلال، ثم سألت أبا عبد الله عليه السلام فقال: عليك الثمن). و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بأن الدرهم قيمة واقعية فيمكن أن يكون مخالفا مع قوله عليه السلام: (عليك الثمن) لأن القيمة يمكن أن تكون تارة أنقص من الدرهم و أخرى أزيد، فيرجع الأمر إلى تأخير البيان عن وقت الحاجة و هو مشكل جدا. و منها، عن أبي بصير[٥] عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) إنه سأله عمن قتل حمامة من حمام الحرم في الحرم و هو حلال، قال: (عليه ثمنها ليس عليه غيره). و عن الأستاد حفظه الله: هل تكون النسبة بين القيمة و الثمن عموم و خصوص من وجه؟ أو لأجل تطابقهما في الخارج غالبا قال عليه السلام: عليه ثمنها و هو يدل على مساواة القيمة و الثمن، و أما إن قلنا بعدم التنافي بينهما فكأنه يصير الحكم في حكم قياس المساواة لعدم التنافي بين الثمن و الدرهم أيضا. فنهاية ما يمكن أن يقال هنا في قتل حمام الحرم أنه إن كان القاتل محرما و هو في الحل فعليه درهم، و لكن الإنصاف كما عن الأستاد حفظه الله أن ذلك خلاف الظاهر لان الثمن
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٦).
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٤] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٨).
[٥] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح ٨