الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧
إلى الحج. و عن الأستاد حفظه الله: ما المقصود من هذه الرواية؟ و الحال لم يتعين فيها إن المتعة ليست بواجبة و للسائل منزل بمكة كما أن له دار في المدينة و على هذا فيها احتمالان، الأول: لك الخروج من مكة و العود إليها قبل مضى الشهر. الثاني: لك الخروج حلالا و العود إليها لحاجة عرضت لك. و الأول خارج عما نحن بصدد إثباته و هو المتعة، و لذلك يقول صاحب الوسائل: هذا مخصوص بمن حكمه حكم أهل مكة و قد اعتمر عمرة الإفراد و يريد أن يحج حج الافراد، و كونه مرتهن بالحج بمعنى أنه واجب عليه. بخلاف الثاني الذي يجوز الخروج عنها الامام عليه السلام و الرجوع إليها إن كان هما أقل من الشهر. منها، عن زرارة[١] عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: كيف أتمتع؟ فقال: تأتى الوقت فتلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف و سعى و أحل من كل شيء و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج و في هذه دلالة على المنع عن الخروج عنها قبل أن يأتي بالحج متمتعا. منها، عن حماد بن عيسى[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة الى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه و إن شاء وجهه ذلك الى منى، قلت: فان جهل فخرج الى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأي الإحرامين و المتعتين متعة الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته، قلت فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: أحرم بالعمرة بالحج و هو ينوي العمرة، ثم أحل منها و لم يكن عليه دم، و لم يكن محتبسا لانه لا يكون ينوي الحج. و هذا هو الذي يمكن أن يستدل بها للارتباط بين عمرة تمتع و حجها و عدم جواز الفصل بينهما أصلا منها: عن الحلبي[٣] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف، قال يهل بالحج من مكة، و ما أحب أن يخرج منها إلا محرما، و لا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة. و أما قوله عليه السلام في صحيح الحلبي: ما أحب فدلالته على الكراهة كما ذهب إليها بعض مشكل، لاستعماله في الحرمة أيضا. نعم إن قلنا بعدم حجيتها فما ذهب إليها متبع و إلا فلا. منها، عن إسحاق بن عمار[٤] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجئ فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال:
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح( ٥).
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح( ٦).
[٣] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح( ٧).
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح ٨