الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - الاولى
الفرخ منه سليما لم يكن عليه شيء و المفروض عدم فساد البيض بعد الانتقال، و يمكن أن يكون حكم الفداء مترتبا على الفساد الواقعي إذ لازم قوله: (و لو أحضنه إلخ) عدم الضمان إن لم يفسده بعد الانتقال و أما إن شك في الفساد و عدمه فلا يكون عليه ضمان. و لكن عن المسالك: الأقوى ضمانه ما لم يتحقق عدم خروج الفرخ منه سليما، فلو جهل الحال ضمنه أيضا و يمكن أن يكون كلامه ناظرا إلى ما سمعته فيمن رمى صيدا فأصابه فغاب فلم يعرف حاله و غير ذلك مما تقدم في نصوص بيض النعام. و إذا ذبح المحرم صيدا كان ميتة و يحرم على المحل، و لا كذا لو اصطاده و ذبحه محل و قد تقدم الكلام فيه سابقا فراجع.
الموجب الثالث السبب
و هو يشتمل على مسائل:
الاولى:
من أغلق على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض ضمن بالإغلاق فإن كان النص موجودا كالاغلاق يؤخذ به و يحكم على حسب ما يمكن استظهاره من النصوص، و إن لم يكن فيه نص خاص يمكن إدخاله في قاعدة (من أتلف مال الغير فهو له ضامن) فإذا سد المحرم بيتا من بيوت الحمام حتى مات من الجوع أو العطش أو سد البيض ففسدت البيض فعليه في كل من الحالتين الضمان. فإن زال السبب و أرسلها سليمة سقط الضمان، و لو هلك ضمن الحمامة بشاة و الفرخ بحمل، و البيضة بدرهم إن كان محرما، و إن كان محلا ففي الحمامة درهم و في الفرخ نصف و في البيضة ربع هذا كله لأجل النص. منها: عن إبراهيم بن عمرو سليمان بن خالد[١] قالا: قلنا لأبي عبد الله عليه السلام رجل أغلق بابه على طائر، فقال: إن كان أغلق الباب بعده أحرم فعليه شاة، و إن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه) و منها[٢] عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: (يتصدق بدرهم يطعم به حمام الحرم) فقد صرح فيه عليه السلام بأن يتصدق بدرهم، و إن لم يكن فيه صراحة على أنه حين إغلاقه عليه كان محرما أم محلا أو كان في الحرم أم في خارجه بل تعرض لحكم حمام الحرم فأمر عليه السلام بالتصدق بدرهم. و منها: عن يونس بن يعقوب[٣] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض، فقال: إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهم، و لكل فرخ نصف درهم، و لكل بيضة ربع درهم، و إن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة، و لكل فرخ حملا و إن لم يكن تحرك فدرهم، و للبيض نصف درهم) و يمكن تقييد رواية الحلبي بها و القول بأن الأغلاق فيها كان قبل الإحرام لتصريح الامام عليه السلام بقوله: (إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهم. و إن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة)
[١] الوسائل الباب ١٦ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٢] الوسائل الباب ١٦ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ١٦ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣