الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٧ - الخامس في قتل الجرادة
و عن أبي الجارود[١] قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل قملة و هو محرم قال: بئس ما صنع، قلت: فما فداؤها قال: لا فداء لها) و هذه كلها معارض لما قبلها و لذلك ذهب بعض إلى القول بكون الكفارة في ذلك على الندب، و عن صاحب الجواهر: و لكنه مناف للاحتياط، خصوصا بعد العمل بظاهر الأمر ممن عرفت. و عن الأستاد حفظه الله: يمكن حمل هذه النصوص على الاضطرار أو غير العمد و هو النسيان، و مع ذلك كله لا منافاة فيها لوجوب الكفارة دون العقاب كالتظليل. قال المحقق صاحب الشرائع: و كلما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته و عن صاحب الجواهر: لقاعدة الضمان مع عدم ما يخالفها من نص و نحوه، و معناه أنه إن أتلف مال الغير فهو له ضامن و كذلك هنا. و عن الأستاد حفظه الله: و فيها يبحث من جهتين: الأول: تارة يوجد لما أتلف مثل في النعم و ورد النص من الشارع به و أخرى لا يوجد له مثل من النعم، و حينئذ تحكم قاعدة الضمان في المثلي على المثل و في القيمي على القيمة، و ملخص الكلام بعد تعارض النصوص و عدم إمكان التمسك بها فالقاعدة تقتضي وجوب القيمة فيما لا تقدير لفديته، و لقول الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد[٢] (في الظبي شاة، و في البقرة بقرة و في الحمار بدنة، و في النعامة بدنة، و فيما سوى ذلك قيمته). و عن الأستاد حفظه الله: و قوله عليه السلام: (و فيما سوى ذلك قيمته) عام يشمل بعمومه الطير و غيره و لكن نعلم بالعيان خروج بعض الطيور بالنص، فحينئذ يبقى الباقي تحت العام فعليه القيمة بعد القتل، هذا كله إن لم يمكن إثبات الضمان بالقاعدة، و إلا فمع إمكان الإثبات نحن في غنى عن النص الخاص، و قد عرفت سابقا أن هذا و نحوه حكم المحرم في الحل، و المحل في الحرم، و أما المحرم في الحرم فتتضاعف عليه القيمة. قال المحقق صاحب الشرائع: و قيل في البطة و الإوزة و الكركي شاة لصحيح ابن سنان[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: (في محرم ذبح طيرا إن عليه دم شاة يهريقه: فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن). و عن الأستاد حفظه الله: قوله عليه السلام: (ذبح طيرا) عام يشمل كل طير حتى الكركي و الإوزة و البطة و لم يقل بالعموم إلا الصدوق، و لكن تخصيصه بها غير صحيح، و لذلك قال الماتن: و هو تحكم و عن بعض أنه خاص بالذبح، مع أنه لا فرق بينه و بين غيره من الإشارة و الدلالة و غيرها في الكفارة خلافا لظاهر الصحيح الذي يحصر الكفارة في الذبح دون غيره، و أجاب بأنه يدفع بعدم القول بالفصل. و أما مسألة التقويم فهو بعد عدم وجود المثل في الخارج إن قلنا بفقده عادة هنا كغيره من المقامات فيجري البحث في إجزاء العدل الواحد لكونه من باب الاخبار، أو لا بد من التعدد لكونه من باب الشهادة؟ في القواعد و غيره:
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ٨).
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح ٦