الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - الموجب الثاني اليد
و إن كان فيه وجهان إلا انه لا يبعد إلغاؤه كما عن الشرائع أيضا، و معناه عدم الفرق بين الحلب و الشرب و بين إحلاب الغير و شربه، فعلى كلتا الحالتين لزمه دم و قيمة اللبن، و عن العلامة في محكي التذكرة و المنتهى زيادة الاستدلال: بأنه شرب مالا يحل شربه، إذا اللبن كالجزء من الصيد فكان ممنوعا منه فيكون كالأكل لما لا يحل أكله، فيدخل في قول الباقر عليه السلام[١] (من نتف إبطه إلى أن قال أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة) إذ لا فرق بين الأكل و الشرب، ثم قال: (و أما وجوب قيمة اللبن فلانه جزء صيد، فكان عليه قيمته) و عن الأستاد حفظه الله: و ما ذكره من إدخال الشرب في الأكل و استواء الحكم في الحالتين لا يخلو من نظر بل منع، نعم إن قلنا بعدم الفرق بينهما في عموم الحكم و تمكنا من استفادة عموم الحكم من نص أو الآية يمكن التعدي من مورد النص و هو حصر الحكم في المحرم إلى المحل أيضا، و القول بحرمة شرب اللبن و لزوم الفداء و القيمة على المحرم في الحل أيضا، و يتفرع الحكم عليه انسحاب الحكم في غيرها أي الظبية إلى البقرة و نحوها، هذا كله إن لم نقل بانصراف الأكل عن الشرب و القول بصحة إطلاقه عليه و عمومية حرمة الصيد حتى اللبن و إلا فلا. و لو رمى الصيد و هو حلال فأصابه و هو محرم لم يضمنه لافتتاح الجناية في وقت لم يجب عليه الضمان و كذا لو جعل في رأسه ما يقتل القملة ثم أحرم فقتله نعم قيده الكركي بما إذا لم يتمكن من الإزالة حال الإحرام، و إلا ضمن، و كذا الكلام لو نصب شبكة للصيد محلا فاصطادت محرما أو احتفر بئرا كذلك، و عن صاحب الجواهر. و لو لم يقصد الصيد بها لم يضمن للأصل و غيره، و عن الأستاد حفظه الله: فإن قلنا يتوقف تحققه بالقصد أمكن إلحاقه بالقتل خطأ و معنى ذلك، أنه في حال الإحلال نصب شبكة لاصطياده ما يحل له صيده فوقع ما يحرم عليه صيده، و لأجل ذلك لم يجب عليه شيء بعد الإحرام.
الموجب الثاني اليد
و معناه كما عن الأستاد حفظه الله، إن اصطاد صيدا في الإحلال و أحرم وجب عليه إرساله فإن لم يرسله و بقي تحت يده فتلف وجب عليه ضمانه، و عن الجواهر الإجماع عليه صريحا، و عن صاحب الجواهر، و لعله العمدة في إثبات ذلك، و عن المسالك و المدارك: هو المقطوع به بين الأصحاب، و عن العلامة في المنتهى: الإجماع على ذلك، و عن الأستاد حفظه الله: و يتفرع على ما قلناه أحكام: الأول كما عن الشرائع أيضا و من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه الثاني و وجب إرساله الثالث إن أمسكه بعد صيده حتى مات فعليه الفداء هذا كله مما لا خلاف فيه بين الأصحاب، إنما الخلاف و الإشكال في بقاء الملك و عدمه إن أمسكه بعد صيده في الإحلال حتى خرج من الإحرام، و عن المدارك: و ربما قيل ببقاء ملكيته له، و تظهر الفائدة فيما لو أخذه آخذ و جنى عليه جان فعليه ضمانه للمالك، و عن الأستاد حفظه الله: إن قام الإجماع على وجوب الإرسال بعد الإحرام و خروجه عن ملكه فهو و إلا فيمكن الاتجاه على نحو ما قيل من أنه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة، و عن الأستاد حفظه الله: ورد لوضوح منع التلازم، إذ يمكن إثبات الملكية له استدامة دون الابتداء، و بناء على ذلك فإن أمكن إثبات حرمة جميع التقلبات عليه و حرمة التصرف فدل على خروجه عن ملكه بمقتضى قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً إلا أن خروج الصيد عن ملكه مقيد بوصف
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح