الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - أما المباشرة
ثم إن الأصحاب اختلفوا في الفداء لاختلاف الروايات و عن بعض وجوب الشاة، و عن بعض آخر لزوم إتيان البدنة. و عن الأستاد حفظه الله: الحق عندي فداء الأكل هو الشاة لتعدد نصوصها، بل إذا شككنا في الزائد منها فمقتضى الأصل هو البراءة، و مستند مالية الفداء هو النصوص المصرحة بها حيث أجاب عليه السلام في رواية ابن فضال[١] قال: تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة؟ قلت من مالي: قال هو. أي الصيد مالك، لان عليك فداؤه و في غيرها مثله خلافا لما اختاره الجواهر: في النعامة بدنة و في غيرها الشاة. قال المحقق صاحب الشرائع: لو رمى صيدا فأصابه و لم يؤثر فيه فلا فدية و عن صاحب الجواهر: و لكن يستغفر الله تعالى بلا خلاف أجده فيه، بل عن ظاهر جماعة الإجماع عليه، بل و لا إشكال للأصل. و عن الأستاد حفظه الله: و معناه: مقتضى الآية الكريمة و هو فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ[٢] هو الفداء للقتل، و لازم ذلك عدم وجوبه مما دون ذلك فيما ضرب و لم يؤثر. و أما قوله ليستغفر الله إلخ): لزوم الاستغفار تارة يرجع إلى أن المحرم فعل حراما، و أخرى حاك عن جرأته للمولى و بعبارة أخرى يعد متجريا، و اختار الأستاد القول الثاني. قال المحقق صاحب الشرائع: و لو جرحه ثم رآه سويا ضمن أرشه و عن الأستاد حفظه الله: و يظهر من مطاوي ما ذكره الماتن مساواة الجرح و الكسر في الضمان و يمكن إظهار ذلك أيضا من قوله تعالى فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ إن قلنا لازم ضمان الكل ضمان الجزء أيضا. نعم إن قلنا بالانفكاك بين الكل و الجزء فلا يجب عليه الفداء في الجزء و إن كان يجب عليه في الكل. و يمكن القول بمساواة الضمان في الجرح و الكسر لوجود الإجماع كما عن صاحب الجواهر. فتلخص مما حررناه لك عدم الفرق بين انكسار اليد و الرجل في النصوص في الضمان إن كان، و إلا فلا بد بعد عدم وجود النص الخاص فيهما الرجوع إلى الأرش أو ربع القيمة فيهما إلا أنه مع ذلك فرق الماتن بين الجرح و الكسر، و في الأول قال بالأرش خلافا للثاني حيث قال: و قيل ربع القيمة مع أن الربع في النص مخصوص بالكسر دون الجرح. فعلى كل حال مقتضى الآية أو الإجماع أو القاعدة هو الأرش كما عن الجواهر ذلك أيضا لعدم إمكان الحكم بعدم الضمان في صورة الكسر. نعم عن والد الصدوق و المفيد و الحلبي و الديلمي و ابن حمزة التصدق بشيء لأنه جناية لا تقدير فيها) و لكن ذهب الباقي إلى الربع أو الأرش، و اختار الأكثر الثاني، هذا كله في الجرح فقد عرفت عدم النص فيه. و أما الكسر فإن كان فيه نص و لكن اختلف التعبير فيه و لذلك لا بد من حمل أحدهما إلى الآخر. و منها: صحيح علي بن جعفر[٣] عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله فتركه فرعى الصيد قال: عليه ربع الفداء.
[١] الوسائل الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢)
[٢] المائدة: الاية ٣. ٩٦١
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد