الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - أما المباشرة
و عن الأستاد حفظه الله: و الجمع بينهما بحمل الأول على رجوع السلامة إليه بعد الكسر بسبب الإصابة فلا شيء عليه بخلاف الثاني الذي لم يرجع إليه السلامة بعد الكسر بسبب الإصابة فعليه فداؤه. و مما حررناه ظهر لك أن في المسألة صور خمس: الاولى: رمى و لم يصب: الثانية: رمى فأصاب فوقع الكسر ثم رآه يعيش: الثالثة: رمى فأصاب فوقع الكسر فغاب عن النظر، الرابعة: رمى صيدا فأصاب فوقع فغاب و لم يدر وقع الكسر أم لا: الخامسة: رمى و لكن يشك في الإصابة و عدمها، فإن الكسر أو الجرح لو وقع و بعد وقوعه مضى الصيد فعليه الفداء كاملا: و أما إن كان الكسر أو الجرح وقع و يعيش فعليه الأرش، و أما إن رمى فلا يدري وقع الكسر أو الجرح أم لا، أثر فيه بعد الرمي أم لا فلا شيء عليه، و أما إن شك في التأثير بعد الرمي فالأصل عدم التأثير فليس عليه شيء انتهى كلام الأستاد و ما أفاده حفظه الله. و في رواية أبي بصير[١] المتقدم عن أبي عبد الله عليه السلام: في كسر قرني الغزال نصف قيمته، و في كل واحد ربع، و في عينيه كمال قيمته، و في كسر إحدى يديه نصف قيمته، و كذا في إحدى رجليه و في الرواية ضعف و عن صاحب الجواهر: و هو إن كان كذلك لما في المدارك من أن في طريقها عدة من الضعفاء منهم أبو جميلة المفضل ابن صالح، و قيل إنه كان كذابا يضع الحديث، و تبعه على ذلك غيره، و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بانجبار ضعفها لعمل الأصحاب بها و لو أنه معارض مع غيرها، لان حكم الكسر فيها نصف قيمته، و حكم الكسر في صحيح علي بن جعفر[٢] المتقدم ربع قيمته، و لكن يمكن الجمع بينهما بحمل الكسر فيها بعدم البرء بعد الوقوع، و أما الكسر فيه بالبرء بعد الوقوع، فإذن المتجه العمل بها، و لكن ينبغي الاقتصار على مضمونها. و أما في غيره فالأرش. و لو اشترك جماعة في قتل صيد ضمن كل واحد منهم فداء و عن الأستاد حفظه الله: مقتضى قاعدة الضمان بعد ما أتلف مال الغير، إن كان واحدا فعليه القيمة إن كان قيميا أو المثل إن كان مثليا، و إن اشترك جماعة في الإتلاف فعليهم الاشتراك في القيمة أو في المثل و لكن يلزم هنا تعبدا، للنص و الإجماع على كل منهم الفداء كاملا، و كذلك عند الاجتماع في الأكل، الذي تقدم من النصوص ما يدل عليه[٣] أيضا، إلا عن بعض العامة فأوجب فداء واحدا عليهما. و هل يكون الفرق في ذلك بين المحرمين و المحلين و المختلفين؟ ظاهر عبارة الشرائع عدم الفرق في ذلك، نعم إن قلنا بأن الفداء هو الشاة يجب إخراج المحل لأنه إن اشترك مع غيره في قتل الصيد، أو قتل صيدا فعليه القيمة و أما إن قلنا بالقيمة فلا فرق بينه و بين غيره في ذلك، مضافا إلى خبر معاوية بن عمار[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع قوم على صيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته) و خبر علي بن جعفر[٥] عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا و هم حرم ما عليهم؟ قال: على كل من أكل منهم
[١] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل باب من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٤] الوسائل باب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح ٢