الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث في صيد الحرم
فيه القيمة، و أما في الحل فعلى المحرم الفداء دون الحل، و لا خلاف بيننا في ذلك لما رواه الحلبي[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام و لا و أنت حلال في الحرم و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطادوه، و لا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمد. فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه أي قيمته لما عرفته سابقا من كون الأصح ذلك عند المصنف و غيره، و عن الأستاد حفظه الله: و إن لم يتعرض لحكم الحل في الحرم و لكن لا فرق في ذلك بين المحرم و الحل في الحرم لاتحاد حكمهما فيه إلا أن المحرم تجب هي عليه مع الفداء إذا كان مما له فداء، كقوله تعالى فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ و إلا تضاعفت القيمة للإحرام و الحرم. و لو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء و فيه تردد و عن الأستاد حفظه الله: وجد تردده هو النص باحتمال اختصاصه بالمحرمين كأكثر النصوص دون الحل في الحرم، و لذلك حكم باتحاد حكمهما في الحرم و تردد بعده، و يمكن أن يقال باتحاد حكم الحل مع المحرم و هو إلغاء الخصوصية عن المحرم و القول بعدم الفرق في الفداء بين المحلين و المحرمين، لرواية معاوية بن عمار[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع قوم على صيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته) و عن الأستاد حفظه الله: يمكن إنه أراد أن يكشف لهم حرمة الإحرام فإذا كان كذلك فله يشمل حكم الحل في الحرم، و يمكن أراد أن يبين لهم لزوم حرمة الصيد، و لا فرق في ذلك بين المحرم في الحرم و المحل فيه، و إذا كان كذلك يمكن شموله للمحل أيضا، و لكن مع ذلك كله في المسألة نصوص لم تكن فيها قيد الإحرام، منها قول الصادق عليه السلام: في خبر ابن عمار[٣] (أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه إشكال من جهة عدم إمكان الحكم بلزوم الفداء على المحل إن قتل صيدا و أكل منه في خارج الحرم، و حينئذ الأمر يدور بين اختصاصه بالمحرم في خارج الحرم، أو اختصاصه بالحل و المحرم في الحرم و الثاني (أولى و معنا ذلك حرمة قتل الصيد في الحرم للمحل و المحرم و حرمة أكله أيضا لهما فإن فعله فعليهما فداء على حسب ما ورد في النص، و من هنا يتضح أنه إن قلنا: بلزوم الفداء لكل واحد منهما فللمحرم في الحرم بطريق أو أولى، إلا أن يقال باختصاصه للمحرم أيضا كما كان كذلك في سائر النصوص، و عن الأستاد حفظه الله: لا مانع من شموله للمحل أيضا و عن الأستاد حفظه الله: و الأولى استفادة الحكم بمساواة المحللين، لهم من قوله عليه السلام[٤] (من نتف إبطه إلى أن قال أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعله ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة) فعليه يمكن الحكم بعدم الفرق بين المحل في الحرم و المحرم في خارج الحرم، لإمكان عدم تمامية دلالته و ضعفه و عدم وجود لفظ المحرم فيه و إمكان القول بالفرق بين المحل في الحرم و المحرم في خارجه، كل ذلك لتعليق
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣) و( ٨٦).
[٤] الوسائل الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح ١