الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥ - الثالث في قتل الظبي شاة
فرع:
إذا قلنا بوجوب صوم يوم عن كل مد أو مدين فزاد عنه ربع صاع فهل يجب أيضا صوم يوم لهذه الزيادة أم لا؟ فعن الأصحاب لزومه، و عن بعض آخر عدم إيجاب الصوم عليه، لان الروايات تحكم به في ما ساوى الباقي مدا أو مدين و أما إن نقص فلا يجب عليه إكماله، و في الفرض لا يجب عليه صيام يوم. قال المحقق صاحب الشرائع:
الثالث في قتل الظبي شاة
لخبر أبي بصير[١] عن الصادق عليه السلام قال: (قلت فإن أصاب ظبيا قال: عليه شاة: قلت فإن لم يقدر قال: فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام) و مقتضى ذلك لزوم صيام ثلاثة أيام إن لم يقدر على ما يتصدق به و لكن هنا روايات أخرى التي حكم فيها الامام عليه السلام بلزوم ستين يوما أو ثمانية عشر يوما أو تسعة أيام فإذن أمكن القول بالتخير أو الحكم بإتيان أفضل فردي الواجب التخيري و من ذهب إلى أن الأفضل هو صيام ستين يوما اختاره هذا أيضا و اختلاف الأصحاب في ولد الشاة كاختلافهم في فرخ النعامة و هل يمكن إلحاق ولدها بها أم لا؟ قلنا في قتل الظبي شاة هل في ولدها أيضا شاة أم لا؟ بل يكون بينهما فرق؟ فإن قلنا بالمماثلة ففي الفرخ فرخ كما في الشاة شاة و إلا فلا. قال المحقق صاحب الشرائع: و في الثعلب و الأرنب شاة لخبر البزنطي[٢] عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا فقال: في الأرنب دم شاة) و لصحيح الحلبي[٣] قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأرنب يصيبه المحرم فقال: شاة هديا بالغ الكعبة) و لخبر أبي بصير[٤] قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا قال: عليه دم، قلت فأرنبا قال: مثل ما في الثعلب) هذا لا خلاف و لا ارتياب فيه و إنما الكلام و الإشكال في أن السؤال وقع عن كليهما و الجواب عن بعضهما، و لذلك استشكل على هذه الرواية صاحب المدارك، و قال: إنها ضعيفة لأن السائل أراد أن يعلم حكم كليهما و الإمام عليه السلام أجاب عن حكم الأرنب فقط، و عن صاحب الجواهر: و لا ينافي تخصيص الأرنب بالشاة في الصحيح الأول بعد احتمال أنه عليه السلام ترك ذكر الثعلب لوجوه منها الاكتفاء بذكر الأرنب لمعلومية التساوي بينهما. و فيه إشكال لعدم الدليل في البين على أن حكم الثعلب كالارنب في الكفارة و لذلك لقائل أن يحكم بعدم الكفارة في الثعلب لان السكوت في مقام البيان يدل على عدم الكفارة فيه. و فيه: عدم البيان في المورد الذي يكون فيه وجود بيان آكد يدل على السكوت و عدم الحكم، إلا أن هذا لم يكن دليلا لكي يمكن إثبات وجود المعارضة مع ما فيها حكم الثعلب لان عدم البيان لا يمكن أن يعارض مع البيان مضافا إلى بيان حكمهما في تحف العقول و في رواية أبي بصير و في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام و في دعائم الإسلام إلا أن صحة الأخيرين لم يثبت عندنا. و أما ما في تحف العقول و إن كان ضعيفا إلا أن الأصحاب عمل بمضمونه و لذلك لا يمكن رده و المناقشة فيه من هذه
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٤] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الصيد، ح ٤