الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - الرابع في كسر بيض النعام
و روايات الإرسال و إن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب حملها على المكسور قبل التحرك فعليه أن يرسل فحولة من الإبل جمعا بينه و بين صحيح علي بن جعفر لصراحته في فرخ قد تحرك بعير، ليناسب الحكم مع الموضوع، و في صحيح علي بن جعفر[١] ما هو الموجود فرخ قد تحرك فعليه بعير، و أما في المرسل: بيض له في المستقبل أن يصير فرخا فعليه إرسال فحولة من الإبل. و عن الأستاد حفظه الله: ما هو الموجود في البيض ما دام لم يلج فيه الروح لم يصح إطلاق الفرخ عليه، و لذلك إطلاق الفرخ على البيض منصرف إلى ما ولج فيه الروح. و مما يؤيد ما قلناه خبري أبي الصباح الكناني[٢] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها، فقال: قضى فيها أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث، فما لقح و سلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة، و قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما وطئته أو وطأته بعيرك أو دابتك و أنت محرم فعليك فداؤه) و المرسل السابق. فتلخص من جميع ما قدمناه أنه إن لم يكن فيه فرخ لم يصح إطلاق الفرخ عليه لقوله عليه السلام: (يا بني كيف قلت ذلك و أنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو كان فيها ما يزلق) هذا مما لا ريب فيه و لا إشكال لإمكان القول و الجمع بينهما بأنه قبل التحرك يجب عليه إرسال فحولة من الإبل و بعد التحرك عليه البعير، و إنما الاشكال فيما يأمر عليه بعد الانكسار عن كل بيض شاة، و هو أيضا يكون مطلقا و لأجل ذلك حمله المشهور على صورة العجز من البعير أو من بكارة من الإبل كما عن صاحب الشرائع أيضا حيث قال: و مع العجز عن كل بيضة شاة، و مع العجز إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام هذا هو المشهور، و المخالف و إن كان موجودا إلا أنه لا يمكن الاعتناء بمخالفته، فمستند قول المشهور مضمون خبر علي بن حمزة[٣] عن أبي الحسن عليه السلام (قال: سألته عن رجل أصاب بيض نعام و هو محرم، قال: يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض، قلت: فإن البيض يفسد كله و يصلح كله، قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، و إن لم ينتج فليس عليه شيء، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة، فإن لم يجد تصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام). و عن صاحب المدارك: ظاهر الأصحاب الاتفاق على مضمون خبر علي بن أبي حمزة المتقدم و يمكن انجبار ضعفها لوجود سهل بن زياد بعمل المشهور. و عن صاحب الجواهر: و لعله الحجة، فما عن الصدوق من العكس فجعل على من لم يجد شاة صيام ثلاثة أيام فإن لم يقدر أطعم عشرة مساكين لخبري أبي بصير[٤] و ابن الفضيل[٥] في غير محله لعدم اعتناء المشهور بهما أولا و ضعفهما ثانيا.
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٥] الوسائل الفقيه ج ٢ ص ٢٣٤ الرقم ٧١١١