الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩
أو الان؟ مقتضى الاحتياط لا بد و أن لا يخرج من مكة السابقة إلا و أن يحرم. قال المحقق صاحب الشرائع: و تستحب المفردة في كل شهر و أقله عشرة أيام و يكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة أيام و قيل يحرم و الأول أشبه.
و عن صاحب الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، إلا من العماني فأعتبر السنة بين العمرتين، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي[١] قال: العمرة في كل سنة مرة. عن حريز،[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام، و عن جميل، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكونان عمرتان في سنة. و لكن لا قائل به غيره، لندرة القائل بهما. و لذا حملهما الشيخ على عمرة التمتع. و لذا لم يرد ما قاله صاحب الشرائع أحد من العلماء، بل ذهب بعض إلى استحبابها لكل عشرة عمرة، بل عن الشرائع جواز الاتباع بين العمرتين مطلقا و لو في كل يوم و إن كره في أقل من عشرة أيام للتسامح في المستحبات كالناقلة. و عن المدارك ذلك إلا أنه ادعى لم أر فيه نص دل على هذا، إلا أنه قال يكفي في إثبات هذا عمومات تسامح في أدلة السنن. و وجه الاختلاف، اختلاف النصوص، فإنها طوائف. منها: محمد بن على بن الحسين[٣] قال: و قال الرضا عليه السلام العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. منها: محمد بن علي بن الحسين[٤] قال: و روى عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: الحجة ثوابها الجنة، و العمرة كفارة لكل ذنب و أفضل العمرة عمرة رجب مقتضى إطلاقه مسوق لبيان الفضيلة فيها و إن العمرة كفارة للذنوب من دون أن يكون مقيدا بالفصل بينهما بالشهر أو العشرة أو اليوم كالصلاة. منها: عن عبد الرحمن بن الحجاج[٥] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام في كل شهر عمرة. و إن جاء الخبر على أن لكل سنة عمرة فالثاني مغاير مع الأول. منها: عن يونس بن يعقوب[٦] قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول: لكل شهر عمرة. منها: عن علي بن أبي حمزة[٧] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل مكة في السنة المرة و المرتين
[١] الوسائل الباب ٦ من أبواب العمرة، ح( ٦).
[٢] الوسائل الباب ٦ من أبواب العمرة، ح( ٧) و( ٨).
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب العمرة، ح( ٦).
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب العمرة، ح( ٧).
[٥] الوسائل الباب ٦ من أبواب العمرة، ح( ١).
[٦] الوسائل الباب ٦ من أبواب العمرة، ح( ٥).
[٧] الوسائل الباب ٦ من أبواب العمرة، ح ٣