الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثالث في صيد الحرم
الحكم على الاجتماع و عدم وجود النص في الحرم في حال الاجتماع و إذا كان كذلك فلا يمكن الحكم بوجوب الفداء على كل واحد منهم، لانه ليس بأعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذ ألزمت الدية، بل على كل منهم على حسب نسبته فإن كانوا عشرة فنسبة كل واحد منهم هي العشر، و إن كانوا اثنين فلكل واحد منهما نصف الفداء كما هو المروي أي الأخير عن بعض لعدم إمكان وجوب الفداء في الواحد دون الجماعة، هذا كله في حكم المحرم مع المحرم أو المحل مع المحرم، و أما إذا كان الاشتراك بين المحل و المحرم في خارج الحرم: أما المحل فلا يجب عليه شيء هذا مما لا إشكال فيه و لا ارتياب، إنما الكلام في حكم المحرم في خارج الحرم في هذا الحال فهل عليه فداء كامل أم نصف الفداء؟ و لم يتعرض الماتن على هذا الفرع و لا يرد نص خاص أيضا و هل يمكن الحكم بوجوب نصف الفداء للمحرم أم يجب عليه فداء كامل؟ فعن الصادق عن أبيه عليهما السلام: و الراوي إسماعيل بن أبي زياد[١]: (كان علي عليه السلام: يقول في محرم و محل قتلا صيدا على المحرم الفداء كاملا و على المحل نصف الفداء) و عن الأستاد المحل نصف الفداء إن كان في الحرم و أما إذا كان في المحل فلا شيء عليه خلافا للمحرم كما قلنا سابقا بمساواة الحكم للمحرم في حال الاشتراك و الانفراد و لا فرق في ذلك بين أن يكون الاشتراك مع المحل أم مع المحرم فإذا كان كذلك فعليه الفداء كاملا دون المحل، فإن تم ذلك فيقع التعارض بينهما، فيحكم على المحرم الفداء و على المحل نصف الفداء و يمكن توجيه النص و هو الحكم بإيجاب نصف فداء المحرم عليه إن كان في الحرم و لكن مقتضى الاحتياط هو الاعراض عنه، و هل يحرم و هو يؤم الحرم قيل نعم و القائل هو الشيخ في الاستبصار و التهذيب و قيل يكره و هو الأشبه و القائل هو الشيخ و الصدوق و ابن إدريس، و عن الأستاد حفظه الله: و البحث فيه يقع من جهات ثلاثة: الجهة الأولى: هي تعيين حكم رمي الصيد الذي يؤم الحرم. الجهة الثانية: هل أن وجوب الفداء عليه و عدمه يختص بما إذا دخل الصيد في الحرم فمات فيه أم يعمه و ما كان خارج الحرم الجهة الثالثة: هل يقيد كون موته بسبب الرمي أم لا؟ أما الأول فقد تبين لك أنها ذات قولين و علة اختلاف الأقوال ترجع إلى اختلاف الروايات و هل يمكن الجمع بينهما لكي ترتفع التعارض أم لا؟ و من يحكم بحرمة رمي الصيد الذي يؤم الحرم يتمسك بنصوص، منها: مرسل ابن أبي عمير[٢] عن الصادق عليه السلام: (كان يكره أن يرمى الصيد و هو يؤم الحرم) بناء على إرادة الحرمة من الكراهة فيه، و منها عن مسمع[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام (في رجل محل رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم؟ فقال لحمه حرام مثل الميتة) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه قوله عليه السلام: لحمه مثل الميتة يدل على عدم جواز رميه و لو رماه في الحل و بعده دخل في الحرم فمات فلذلك حكم بأنه مثل الميتة و منها عن علي بن عقبة أبيه عقبة بن خالد[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قضى حجة ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم و الصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك؟ قال: يفديه على نحوه) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه: و إن لم يكن فيه ما يدل على دخوله في الحرم و عدمه إلا أنهم استدلوا بذلك
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٤] الوسائل الباب ٣٩ من أبواب كفارات الصيد، ح ١