الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤ - في أحكام المحصور
و عن الأستاد دام عزه: و فيه إن كان قادرا على الرجوع و إتيانه بنفسه فلا يجوز أن يطاف عنه، نعم إن تعذر من الرجوع فعليه الاستنابة فيه.
تنبيه:
الأول هل يمكن إلحاق العامد و الجاهل بالناسي أم لا؟
الثاني: هل يمكن استفادة عموم النيابة من النصوص حتى يشمل العامد الذي ترك الطواف عمدا أم لا؟ و هل يجوز له النيابة بعد أن صار قادرا على إتيانه بنفسه؟
الثالث: هل يكون الفرق بين المعذور و غيره لان المعذور يجوز له أن يطاف بخلاف غيره، فلا بد في إثبات كل واحد من هذه الاحتمالات و نفيها من الرجوع إلى النصوص. منها صحيحة علي بن جعفر[١] عن أخيه قال: سألته عن من نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهديه إن كان تركه في حج بعث به في حج، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة و وكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه. و عن الأستاد دام إقباله: و المسؤول عنه و إن كان حكم نسيان طواف الفريضة إلا أن الشيخ حمله على طواف النساء بقرينة واقعة فيها و هي و واقع النساء و يمكن أن يكون أمر ما في أمر الإمام عليه السلام بالتوكيل للطواف للمعذور و غيره، و لقائل أن يقول أمره عليه السلام بالتوكيل للحرج و للمشقة. قلنا فالحرج و المشقة بمقدار المتعارف ملازم لكل تكليف كنفس الحج مثلا الذي لا يمكن منع الناس عنه بمجرد وجود المشقة و الحرج فيه. نعم إن زاد عن المقدار المتعارف فيمكن رفع التكليف بقاعدتي اللاحرج و اللاضرر و أمثالهما من رأسه. منها عن معاوية بن عمار[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه، و إن نسي الجمار فليسا بسواء إن الرمي سنة، و الطواف فريضة. و عنه حفظه الله: و هل كلمة لا يصلح معناها الكراهة أم يكون بمعنى عدم الصحة، فإن قلنا هي حكم وضعي فهو في معنى عدم الصحة، و أما إذا استعمل في حكم تكليفي فتارة يستعمل في عدم الصحة، و أخرى في الكراهة و لا أقل يكون استعمالها فيها بمعنى عدم الصحة: أي لا يصح له مواقعة النساء إلا بعد إتيان طوافه مباشرة، نعم إن قلنا بعدم ظهوره في عدم الصحة و الحرمة تصير النص مجملا من جهة لزوم المباشرة و عدمها. منها عن معاوية بن عمار[٣] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله، قال: يرسل فيطاف عنه، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه.
[١] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الإحصار و الصد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف، ح ٣