الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٠ - الأول الحمام
في البيض، و في هذه الحالة على قاتله حمل.
و هذا بعيد لرجوع أشدية البيض على البائض، و إن أفتى به الشيخ و تبعه صاحب الشرائع، و الحق عند الأستاد كما عن صاحب الجواهر أيضا أن للبيض إذا تحرك الفرخ فيه للمحرم في الحل نصف درهم مطلقا خارج البيض أم فيه. قال المحقق صاحب الشرائع: و قبل التحرك على المحرم درهم، و على المحل ربع درهم، و لو كان محرما في الحرم لزمه درهم و ربع و عن الأستاد حفظه الله: يمكن استظهار تفصيل صاحب الشرائع من ناحية الجمع بين النصوص التي منها ما سمعته من حريز[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، و إن قتل فراخه ففيه حمل، و إن وطأ البيض فعليه درهم) و هو و إن كان مطلقا لكن بضميمة نصوص أخرى عليه يمكن حمله على المحرم في الحل. و منها عن حفص البختري[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الحمام درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم) و هو في الإطلاق و إن كان كقبله إلا أنه لا بد و أن يحمل على المحل في الحرم، فإذا اجتمع الأمران و هو المحرم في الحرم فعليه درهم و ربع، و هذا كقتل المحرم الحمامة في الحرم الموجبين للشاة و الدرهم. قال المحقق صاحب الشرائع: و يستوي الأهلي و حمام الحرم في القيمة و عن الأستاد حفظه الله: و في التعبير بالأهلي إجمال، لإشعاره بكونه مملوكا أو غيره، و يمكن أن يكون مراده من الأهلي إدخال ما ليس من الحرم في الحرم، و يحتمل أن يكون مراده من الأهلي ما استأنس في البيوت، و يمكن أن يكون مقصوده من الأهلي هو إدخال الحمام الأهلي في الحرم، و هما يستويان في الفداء و الاحتمال الأخير هو اختيار الأستاد حفظه الله، فكما يستويان في الحرم يستويان في الحل أيضا لقوله تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً و للنصوص، منها قوله عليه السلام: (كما لا يجوز قتل حمام الحرم لا يجوز قتل حمام غير الحرم) هذا كله مما لا ريب فيه و لا خلاف إلا من داود، فلا جزاء لصيد الحرم لكبره، فإذن لا يمكن رفع المعصية بالكفارة، بل الفداء مختص بالأهليات. و عن صاحب الجواهر: و يمكن القطع بفساده بملاحظة النصوص السابقة و الفتاوى و الإجماعات، نعم في بعضها التخيير بين الصدقة به و بين أن يشتري به علفا لحمام الحرم. منها خبر محمد بن الفضيل[٣] سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو محرم، قال: إن قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة درهم) و هذا هو الشاهد لمن يقول بلزوم الكفارة في صيد الحرم. و منها صحيح الحلبي[٤] درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمامة مكة، فإن قتلها في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها).
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣