الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - الأول الحمام
و منها خبر أبي بصير[١] عن أبي عبد الله عليه السلام: (في رجل قتل طيرا من طيور الحرم و هو محرم في الحرم فقال: عليه شاة و قيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم، و إن كان فرخا فعليه حمل و قيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم). و منها، عن الحلبي[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام (إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام الحرم). و منها عن زرارة بن أعين[٣] عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه و يتصدق بمثل ثمنه، فإن أصاب منه و هو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه). و عن الأستاد حفظه الله: و في قوله عليه السلام: (إلى أن يبلغ الظبي) احتمالان: الأول: معناه: عليه دم شاة يهريقه إلى أن يبلغ مقدار الظبي، و أما إذا تجاوز هذا الحد فعليه فداء آخر، الثاني: عليه تضاعف الفداء ما لم يبلغ الفداء إلى البدنة و إذا وصل إليها لم يجب عليه تضاعف الفداء، و قد تمسك به بعض لإثبات تضاعف الفداء ما دون البدنة و أما في البدنة فلا يجب التضاعف لكونه أعظم ما يكون، قال الله عز و جل[٤] وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ إلا أن الأصحاب لم يعملوا به و حكموا بلزوم التضاعف حتى في البدنة، و عن بعض تضاعف الفداء لا تضاعف الفداء و القيمة بمعنى أنه إن كان عليه البدنة يجب عليه ذبح الاثنين منهما، و منشأ ذلك النصوص الواردة و هو المحكي عن الإسكافي و قد استدل به بقول الصادق عليه السلام في الحسن أو الصحيح[٥]: (إن أصبت الصيد و أنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، و إن أصبته و أنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد). و قوله عليه السلام في الموثق[٦]: (و إن أصبته و أنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا) إلا أنه يمكن تنزيلهما بإرادته من المضاعفة و لو مجازا هو تضاعف الفداء و القيمة أو على غير المقام، فيقع التعارض بينهما و لكن يمكن رفع التعارض بتصريح النصوص الواردة في البحث، و الحكم فيها بتضاعف الفداء و القيمة لا تضاعف الفداء نفسه كما عن بعض، و حينئذ فلو كان التضاعف هو عبارة عن تكرار ما هو الفرد، و لكن هنا لا بد من تنزيله بنوع خاص من التضاعف و هو تكرار القيمة و الدرهم. قال المحقق صاحب الشرائع: و في بيضها إذا تحرك الفرخ حمل و ظاهر المصنف عدم الفرق في ذلك بين المحل و المحرم خصوصا مع ملاحظة تفصيله في الفرخ قبل التحرك بين أن للمحرم في الحل حمل و للمحل في الحرم درهم، و مال إليه
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٢] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣)
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٤] سورة الحج الآية ٣٣
[٥] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٦] الوسائل الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد، ح ذيل ح ٥