الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧ - الأول الحمام
نعم في صحيح ابن سنان[١] عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في محرم ذبح طيرا: إن عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخا فجدي أو حمل من الضأن). و عن المسالك: (روى عبد الله سنان) و عن المدارك أجتزي به، و عن صاحب الجواهر: إلا أني لم أجد له موافقا، و عن الحدائق بعد نقل عبارة المدارك قال: لا بأس به، و عن الأستاد حفظه الله: و فيه: أنه يمكن أن يكون مراد صاحب الجواهر من قوله: إلا أني. قبل الحدائق و لذا قال: و المعروف بين الأصحاب كالنصوص تعين الحمل. و عن الأستاد حفظه الله: و يحتمل أن يكون عدم أخذ الأصحاب بالجدي إدخال كلمة (أو) فيها زيادة عن الراوي و معناه أن كلمة (أو) لا تكون عن الامام عليه السلام و إن تردد نافيه فلا يمكن الإفتاء بمضمونها. قال المحقق صاحب الشرائع: و للحمل في الحرم نصف درهم وفاقا للمشهور، و للنصوص الاتية. منها صحيح بن الحجاج[٢] قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (في قيمة الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم). و عن الأستاد و لو لم يذكر فيه المحل و المحرم و كونه في الحل أو الحرم و لكن يمكن تعيين كل ذلك بقرينة روايات أخرى، منها صحيح ابن الحجاج[٣] قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن فرخين مسرولين ذبحتهما و أنا بمكة محل فقال لي: لم ذبحتهما؟ قلت: جائتني بهما جارية من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة و لم أذكر الحرم فذبحتهما فقال: عليك قيمتها، قلت: كم قيمتها؟ قال: درهم، و هو خير من ثمنها). و عن الأستاد حفظه الله: و يحتمل أيضا كما قلنا في الفرع السابق أن يكون ما حكمه عليه السلام في الفرخ من نصف درهم تعبديا كما يحتمل أن يكون طريقيا و الظاهر أنه تعبدي لتغيير القيمة السوقية كما ذهب إليه صاحب الجواهر. و يحتمل أيضا أن يكون قوله عليه السلام: (درهم و هو خير من ثمنها) لاختيار العامة الثمن، و لذلك حكم عليه السلام بأرجحية الدرهم عن الثمن، و لم أر قط هذا الاحتمال و عليكم بالفحص و البحث. قال المحقق صاحب الشرائع: و لو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران وفاقا للمشهور، بل عن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه و لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب، و دعوى عدم صدق هذه القاعدة على المورد، لانه من وحدة المسبب و لو قلنا بتعدد السبب كالنوم و البول و الحدث مدفوع، لدخول المورد فيها لانه يكون مثل إن ظاهرت فكفر، و إن أفطرت فكفر، و حينئذ انطباق المورد على القاعدة قهري لأن المحرم في الحرم إن قتل شيئا، فإنه قد هتك الحرم و الإحرام فيجتمع عليه الأمران و للنصوص. و منها خبر محمد بن الفضيل[٤] عن أبي الحسن عليه السلام: (و إن قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة درهم).
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٦).
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٤] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الصيد، ح ١