الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦ - الأول الحمام
عبارة عما يشترى به الشيء و لو قلنا بأنه طريق إلى القيمة لإمكان زيادة الثمن على الدرهم و نقصانه عنه. و منها، عن حريز[١] عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام (عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جيء به و هو في الحرم محل قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه أن الدرهم في الروايات السابقة يكون نحوا من الثمن و هذا هو المؤيد لقول صاحب المدارك حيث قال: (إن المتجه اعتبار القيمة مطلقا) و عن صاحب الجواهر قلت: لكنه مخالف للمشهور و منهم صاحب الشرائع حيث قال: و على المحل في الحرم درهم مع اختلافها باختلاف الأزمنة، و لو قلنا: كانت القيمة السوقية سابقا للحمام درهما، و لكن في زماننا هذا لا يمكن قبول مثل هذا الحكم عقلا و لذلك اختار الأستاد حفظه الله أرجحية القيمة السوقية على الدرهم مخالفا للمشهور. فكيف كان لو أمكننا أن نستفيد تعيين الفداء من النصوص فهو، و إلا فمقتضى الأصول العملية هو البراءة عند الشك في إيجاب الأكثر بعد الإتيان بالأقل، لأنه من باب الأقل و الأكثر غير الارتباطي، فيجري البراءة عند الشك في إيجاب الأكثر بعد إعطاء الأقل و هذا لاتفاقهم على ذلك. نعم يمكن أن يقال بالاشتغال بوجوب الكفارة علينا و لنا محو آثارها و عند الشك في الأكثر لا يمكن إجراء البراءة لأن هذا الشك يرجع إلى الشك في المحصل، فمقتضى الشك في المحصل هو الاشتغال لا البراءة. و عن الأستاد حفظه الله، و الإنصاف هو الأول لا الثاني و كيف كان فعن الكركي (إن إجزاء الدرهم في الحمام مطلقا في غاية الإشكال، لأن المحل إذا قتل المملوك في غير الحرم تلزمه قيمته السوقية بالغة ما بلغت فكيف يجزي الأنقص في الحرم). و فيه: إن هذا إنما يتم إذا قلنا بكون فداء المملوك لمالكه، لكن سيأتي إنشاء الله أن الأظهر كون الفداء لله تعالى، و للمالك القيمة السوقية. و عن الأستاد حفظه الله: هذه الأولوية غير صحيحة بل الصحيح هو الذي حكم به الشارع. قال المحقق صاحب الشرائع: و في فرخها للمحرم حمل وفاقا للمشهور أيضا لما سمعته من حسن[٢] حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، و إن قتل فراخه ففيه حمل، و إن وطأ البيض فعليه درهم) و خبر أبي بصير[٣]، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم، قال: فقال: عليه شاة- (إلى أن قال) قلت: فمن قتل فرخا من حمام الحرم و هو محرم، قال: عليه حمل). و خبر أبي الصباح الكناني[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الحمام و أشباهها إن قتله المحرم شاة، و إن كان فراخا فعدلها من الحملان الحديث).
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٩).
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٩).
[٤] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣