الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦ - في أحكام المحصور
عن أبي الصباح الكناني[١] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث بهدي مع قوم و واعدهم يوما يقلدون فيه هديهم و ينحرون فيه فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله، فقلت: أ رأيت إن اختلفوا في ميعادهم و أبطأوا في السير، عليه جناح في اليوم الذي واعدهم؟ قال: لا يحل في اليوم الذي واعدهم. منها عن أبان عن سلمة[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام إن عليا عليه السلام كان يبعث بهديه ثم يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي و يواعدهم يوم ينحر بدنة، فيحل. منها عن عبد الله بن سنان[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ابن عباس و عليا عليه السلام كانا يبعثان هديهما من المدينة ثم ينحران، و إن بعثا بهما من أفق من الافاق واعدا أصحابهما بتقليدهما و إشعارهما يوما معلوما، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم، و يجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا أنه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا. و منها عن الحلبي[٤] في الصحيح أيضا (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث بهديه مع قوم فساق و واعدهم يوما يقلدون فيه هديهم و يحرمون قال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله: قلت: أ رأيت إن اختلفوا في الميعاد و أبطأوا في المسير، عليه و هو يحتاج إلى أن يحل في اليوم الذي وعدهم فيه قال: ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي وعدهم فيه). و منها عن معاوية بن عمار[٥] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا، قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب عما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة و رجع إلى المدينة. و عن سيدنا الأستاد حفظه الله استدلال الامام عليه السلام بما فعله رسول الله صلى الله عليه و آله يوم الحديبية يدل على كفاية الذبح للإحلال و عدم توقفه على شيء بعده و يظهر من ذلك كله لزوم المواعدة للإشعار كما يكون ذلك للنحر خلافا للماتن و صاحب الجواهر لان العرف يحكم بهما. قال المحقق صاحب الشرائع: و لو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا و تبعه الفاضل و غيره في ذلك، و لكن عن ظاهر الشيخ وجوب التكفير لو فعل ما يحرم على المحرم و عن صاحب الجواهر: بل هو المنساق من التصريح بوجوب اجتناب ما يحرم على المحرم فلا ريب في أن الأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار كفارات الإحرام.
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، ح( ٤).
[٥] الوسائل الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، ح ٥