الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - أما المباشرة
و قد ظهر مما ذكرناه و هو إثبات وجوب الجزاء عليه للتمسك بقوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ خلافا لكشف اللثام الذي تمسك لإثبات الجزاء بالنص، و هو الرواية الواردة عن المعصوم عليه السلام.
الفصل الثاني في موجبات الضمان
و هي ثلاثة: مباشرة الإتلاف و اليد و السبب
أما المباشرة
فنقول: قتل الصيد موجب لفديته فإن أكله لزمه فداء آخر، و قيل يفدي ما قتل و يضمن قيمة ما أكل و هو الوجه و عن صاحب الجواهر: قيل للأصل و قول الصادق عليه السلام في موثق ابن عمار[١]: (و أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك). و حسن منصور بن حازم أو صحيحة[٢] عن الصادق عليه السلام أيضا قال له: (أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قال: فأي شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه) و معنا ذلك: إن شك في المتباينين و لم يكن أحدهما ثمنا فمقتضى الاحتياط وجوب إعطاء كل منهما، و لكن إن كان أحدهما ثمنا فمقتضى القاعدة إجراء أصالة البراءة عن الآخر و إتيان القيمة. و عن الأستاد حفظه الله: و فيه إن كان الجزاء ثمنا و لم يعلم لغيره مدخلية فيه أم لا؟ فمقتضى القاعدة إجراء أصالة البراءة، و أما إذا كان التكليف مرددا بين الثمن و الشاة و في البين نصوص مؤيدة للجزاء لا يمكن القول عند الشك: مقتضى الأصل إعطاء القيمة دون الفداء بل مقتضى الأصل في الأكل كالقتل الفداء. منها، عن ابن بكير و زرارة جميعا[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام: (في رجل اضطر إلى ميتة و صيد و هو محرم، قال: يأكل الصيد و يفدي). و منها، عن الحلبي[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة و الصيد أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد أ ليس هو بالخيار (أما يجب أن) يأكل؟ قلت: بلى قال: إنما عليه الفداء فليأكل و ليفده) و في هذا الباب و هو باب ثلاث و أربعين من أبواب كفارات الصيد و توابعها من وسائل الشيعة اثنتي عشرة رواية و في عشرة منها صرح الامام عليه السلام بلزوم الفداء بعد الأكل على أن فيها حسن و صحيح و موثق. فتلخص مما ذكرناه إيجاب الفداء في الأكل كالقتل. و هل هذا يرجع إلى تعدد المسبب بتعدد السبب؟ أم يتداخل؟ قال سيدنا الأستاد حفظه الله بعدم التداخل، فحينئذ يجب لكل منهما الفداء، إلا عن بعض و منهم المصنف و قيل عليه بعد الأكل قيمته للأصل و موثق ابن عمار[٥] و حسن حازم[٦] المتقدم.
[١] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٦] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح ٢