الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٧ - الفصل الرابع في التوابع
الايمان و لا بعدمه، و إطلاق النصوص مقتضي العدم. و عن الأستاد حفظه الله: و لكن مقتضى قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلخ هو اعتبار الايمان، و مؤيد ذلك ما عن المعصوم عليه السلام في جواب السائل: عليه إعادة زكاة المخالف بعد استبصاره دون سائر عباداته، لاتيانها بالمخالف، نعم إن قلنا من أن مستحق هذه الصدقة فقراء الحرم و ساكنيه كما هو المنقول فعليه إتيانهم باستجازتهم أي استجازة المؤمن. وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا و بمنى إن كان حاجا و عن المدارك: هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا، و عن صاحب الجواهر: و هو كذلك في الأخير، و أما الأول فعن بعض: عليه تأخير فداء العمرة و الذبح بمنى حيث يذبح الناس، و عن ابن إدريس إن عمرة التمتع كالحج في ذبح فداء الصيد بمنى، و أما العمرة المفردة فيذبح بمكة قبالة الكعبة، و عن بعض جواز فداء الصيد في موضع الإصابة و إن كان الأفضل التأخير إلى مكة و منى حاملا للاية على ذلك: و أما النصوص منها ما عن عبد الله بن سنان[١] قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من وجب عليه فداء صيد أصابه و هو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، و إن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة) و هو صريح في لزوم الذبح أو النحر في الحج بمنى و العمرة بمكة، و ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام[٢] قال: في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، فإن كان في عمرة نحره بمكة الحديث) منها ما عن أبي عبيدة[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما، ثم جعل لكل مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما) و يستفاد منه وجوب دفع كفارة الصيد في موضع الإصابة و إن لم يجد فالقيمة و لكن مع ذلك له جواز الذبح في منى، و ما عن ابن أبي عمير[٤] قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه) و هو صريح في فداء الصيد من حيث أصاب في مكة أو منى، منها ما عن زرارة[٥] عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال: في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، و إن كان في عمرة ينحره بمكة، و إن شاء تركه إلى أن يقدم مكة و يشتريه فإنه يجزي عنه) معناه وجوب ترك ذبح ما يجب عليه ذبحه بمنى و وجوب ذبحه بمكة، و ما عن حريز[٦] عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جيء به و هو في الحرم محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه) معناه: عليه إتيان ثمنه فيما أصابه لا في غيره. و عن الأستاد حفظه الله: و النصوص مختلفة من جهة أن بعضها يأمر بلزوم الذبح بمنى إن كان في حج و بمكة إن كان في عمرة تارة، و بعضها يأمر بالترك في الأول و يأتي بمكة فيذبح كمن كان في عمرة، و في بعض آخر لزوم الذبح في مكان (
[١] الوسائل الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ٥١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ٥١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٦] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح ١