الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - الأول الاستمتاع بالنساء
أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك، و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء عن علي بن أبي حمزة[١] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم واقع أهله قال: قد أتى عظيما قلت: أفتني" قد ابتلي" فقال: استكرهها أو لم يستكرها؟ قلت: أفتني جميعا، قال: إن كان استكرهها فعليه بدنتان و إن لم يكن استكرهها فعليه بدنة و عليها بدنة، و يفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة، و عليهما الحج من قابل لا بد منه قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإن أبي كان يقول ذلك). و عن الأستاد حفظه الله: و الجمع بين هذه النصوص هو كفاية بلوغ الهدي إلى محله و إن كان الأفضل البقاء على التفريق حتى يقضيا مناسكهما في الحج الاولى، و أما في الحج القابل وجوب التفريق بينهما حتى يقضيا مناسكهما، أو الحكم بالوجوب على التفريق في الحج الاولى و القضاء حتى يقضيا مناسكهما و إن كان الأفضل هو البقاء على التفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه. و في الحدائق و الرياض: (إن الذي يقتضيه النظر في الجمع بين هذه الاخبار حمل تعدد هذه الغايات على تفاوت مراتب الفضل و الاستحباب، فأعلاها الرجوع إلى موضع الخطيئة و إن أحلا و قضيا المناسك قبله، ثم قضاء المناسك، ثم بلوغ الهدي محله كما في الصحيحين، و هو كناية عن الإحلال بذبح الهدي كما وقع التصريح به في بعض الاخبار المتقدمة، و لكن الاحتياط يقتضي المصير إلى المرتبة العليا، ثم الوسطى سيما في الحجة الأولى لكثرة أخبارها و اشتهارها). و عن الأستاد حفظه الله: و مرجع قولهما هو البقاء على التفريق وجوبا حتى يبلغ الهدي محله و إن كان الأفضل البقاء إلى أن يقضيا مناسكهما أو الرجوع إلى موضع الخطيئة، و معنى ذلك إبقاء ظهور الأمر في الوجوب فيما إذا بلغ الهدي محله و صرفه إلى الاستحباب في غيره، و هو قضاء المناسك كلها أو الرجوع إلى الموضع الذي أصابا فيه، و عن صاحب الجواهر: و فيه أن الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر إن لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء و القضاء، و هي محل الخطيئة، نعم يمكن تحصيل الإجماع على وجوب الافتراق في حجة القضاء إلى قضاء المناسك لا أزيد. و عن الأستاد حفظه الله: و مرجع قوله إلى أن الأمر يدور بين رفع اليد عن ظهور الأمر فيها في الوجوب و حمله على تفاوت مراتب الفضل و الاستحباب فيها، أو الإبقاء على حاله. و الثاني مختاره خلافا للأستاد لذهابه إلى الأول لشيوعه في الشريعة المقدسة. و كيف كان فالذي اختاره سيدنا الأستاد حفظه الله هو حمل النصوص التي تعين وجوب الافتراق بما دون الموضع الذي أصابا فيه ما أصابا إلى عدم رجوعه من موضع الخطيئة و حمل النصوص التي تعين انتهاء وجوب الافتراق فيها إلى الموضع الذي أصابا فيه ما أصابا إلى من يريد العبور من موضع الخطيئة و بهذا الجمع خرجنا عما وقع فيه صاحب الحدائق
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٢