الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - الأول الاستمتاع بالنساء
و الحج الاولى في وجوب الافتراق، و عن المدارك تفريقهما في حج القضاء يكون موردا للإجماع و يتمسك بالنص، و أما الحج الاولى فعن بعض وجوب التفريق في ذلك أيضا خلافا للبعض حيث اختار عدم وجوب التفريق فيه، و عن الأستاد حفظه الله: إذا كان مدرك الحكم هو النص فالأمر سهل لان مقتضاها و لو يكون متغايرا بدوا إلا أن الإنصاف يمكن إرجاعها إلى الحكم الواحد و هو وجوب الافتراق في الحج الاولى و القضاء معا. ثم إن ظاهر قول الماتن: (عليهما أن يفترقا) وجوب الا التفريق بين الذكر و الأنثى و تبعه صاحب الجواهر، و عن الحدائق: الظاهر أن الخطاب بالوجوب هو الامام و من يقوم مقامه، و عن الأستاد حفظه الله: هو كذلك بعد أن كان في زمن الماضي وظيفة الإمام و من ينوب عنه تعليم أحكام الحج للناس في طريقه، و عن الأستاد حفظه الله: إلا أن مقتضى النص وجوب التفريق عليهما عينا ثم على الامام و من ينوب عنه كذلك، ثم على باقي الناس وجوبا كفائيا. و كيف كان فلا بد من تعيين الغاية للتفريق لتغاير النصوص في المضمون، و في صحيح معاوية بن عمار[١] عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة. و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و عليه الحج من قابل) و عن الأستاد حفظه الله: قوله عليه السلام: (و يفرق) يأمر بلزوم التفريق بينهما بعد أن كان لازما عليهما الافتراق، و لذلك يقول صاحب الحدائق: إن المخطاب بالتفريق هو الامام و من ينوب عنه، و هو صريح في لزوم الافتراق من هنا إلى هنا و لو لم يقل بوجوب التفريق عليهما في الحج القابل و لكن مع ذكره في مورد آخر لا إشكال فيه، عن معاوية بن عمار[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على أهله، فقال: يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه أيضا لزوم الافتراق عليهما حتى يبلغ الهدي محله و هو كناية عن الإحلال أي بعد كونه بمنى يذبح هديه و يحل و لو لم يأت بالمناسك كلها و لكن لا مانع من اجتماعهما بواسطة بلوغ الهدي محله. ثم إن الجماع تارة يقع في الحج المتمتع بها، و أخرى في الافراد، فعلى الأول المراد من رجوعهما إلى المكان الذي أصابا فيه هو الرجوع إلى مكة فبناء على ذلك هل يمكن الحكم بعد وصولهما إلى مكة بعدم لزوم التفريق و لو بقيا على إحرامهما لعدم انقضاء المناسك، أم الحكم بارتفاع التفريق متوقف على انقضاء المناسك؟ فيه وجهان و أما على الثاني فيمكن أن يكون محل الجماع قبل وصولهما إلى مكة لإمكان إحرامهما قبلها و لو في مسجد الشجرة مثلا فلو قلنا إن مقتضى النص لزوم التفريق قبل انقضاء المناسك يمكن تقييده بالنص الذي يكون مضمونه لزوم الافتراق بعد انقضاء المناسك. و عن حماد بن عثمان[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت: أ رأيت. و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا) و عن الأستاد حفظه الله: يمكن حمله على حج الافراد، و عن سليمان بن خالد[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ فقال إن كانت المرأة
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٥).
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٥).
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١٤).
[٤] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ١