الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - الأول الاستمتاع بالنساء
و الرياض، و هو صرف الأمر عن الوجوب إلى تفاوت مراتب الفضل و الاستحباب، و كذلك خرجنا عما وقع فيه الجواهر و هو تقديم منطوق أحدهما على مفهوم الآخر، عن حماد بن عثمان[١] عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت: أ رأيت من ابتلي بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة و إن كانت المرأة بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، و إن كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان؟ قال: نعم الحديث عن محمد بن مسلم[٢] عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: أ رأيت من ابتلي بالرفث و الرفث هو الجماع ما عليه؟ قال: يسوق الهدي، و يفرق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك، و حتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت: أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق، قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك). و علق انتهاء التفريق فيهما إلى انقضاء المناسك و العود إلى مكان الخطيئة أيضا، و الظاهر من قوله عليه السلام: (حتى يقضيا المناسك) و إن كان كلها إلا أنه لا مانع منه إذا بقي شيء منها خصوصا إن قلنا ينتهي التفريق أيضا إذا بلغ الهدي محله و هو منى إذ بعده يبقى شيء من المناسك و هو السعي و طواف الزيارة و النساء، و هل يجب الرجوع من موضع الخطيئة أم لا؟ أجاب سيدنا الأستاد بقوله: لا يجب الرجوع من موضع الخطيئة عليهما. ثم إن مقتضى النصوص تعليق الحكم على المحرم مع أنه أعم من عمرة التمتع و الإفراد، و معلوم أن من أفسد عمرته المفردة عليه البدنة و القضاء في شهر آخر دون الحول القابل كل هذا للنص، و عليه يخرج عمرته المفردة عن هذا العموم خلافا للعمرة المتمتع بها فعليه الحج في القابل و البدنة و وجوب التفريق بينهما، هذا إذا كان له الخيار لتبديل العمرة المتمتع بها بغيرها و إلا عليه إلحاق العمرة الفاسدة بالحج و القضاء في القابل مع الحج. نعم ظاهر المصنف وجوب الافتراق في حجة القضاء دون الحج الأولى للإجماع خلافا للحدائق و الجواهر لذهابهما بوجوب التفريق في الحج الاولى و حجة القضاء. و كذا يظهر منه أيضا أن وجوب التفريق منوط بالرجوع من إمكان الخطيئة و إلا فلا يجب التفريق بينهما، و إن اتفق الطريقان خلافا لبعض الأصحاب حيث قال في الفرض الأخير بوجوب التفريق بينهما، و عن الأستاد حفظه الله: لا فرق في وجوب التفريق بين حجة الإسلام و حجة القضاء و البقاء على التفريق بينهما، و في حجة القضاء إن أرادا الرجوع من مكان الخطيئة فلا بد من أن يفترقا حتى يقضيا مناسكهما، و إلا فلا يجب خصوصا في حجة القضاء اتفق الطريقان أم لم يتفقا. و لا فرق أيضا في وجوب الافتراق بين صورتي الإكراه و المطاوعة لإطلاق النصوص و الفتاوى، و عن صاحب الجواهر: و ربما يوجد في بعض الفتاوى تقييده بالمطاوعة، و لا وجه له، نعم قد يدل مفهوم مضمر زرارة[٣] على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية أو أحدهما عالما و الآخر جاهلا و المكره بحكم الجاهل، لكنه مقطوع السند، فلا يقيد به إطلاق الاخبار السابقة و عن الأستاد حفظه الله: و قد صرح النص بعدم لزوم شيء من
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١٤).
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١٥).
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٩